خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٨٠ - الهجوم على سرية ابن جراد و قتله ٢٨ القعدة
الديرة و اجتمع بفهيد السبهان و عبد اللّه العبد الرحمن البسام و أبدى لهما تخوفه من هجوم ابن سعود و السبب عدم ثقته بأهل البلاد لأنه رأى منهم ما يؤخذ ظنه، و قال: لا يمكنني الإقامة في بلد هذه حالها، و سار نخل إلى بريدة و انضم السرية التي فيها جيش ليتمكن من المحافظة على القصيم، أما اجتماع القوة في عنيزة و ترك بريدة خالية و هي مفتاح القصيم ما هو صلاح، فإذا كنا هناك نكون أقدر على الدفاع، فإن قدم ابن سعود على مهاجمة القصيم، فإن كان وجهه على بريدة كفيناكم إياه و إن كان وجهه على عنيزة نمدكم، فقال عبد اللّه: هذا رأي ما يوافق، فالأمير قد جعل في بريدة قوة كافية و لا هم في حاجة إلى زيادة و الأمير لم يرسلك إلى بريدة بل أرسلك محافظا لعنيزة، فإذا وقع أمر و أنت ببريدة فما هو عذرك عند الأمير، و ساعده فهيد السبهان على هذا الرأي، فاقتنع ظاهرا بصواب رأي عبد اللّه، و لكن أعاد الكرة في طلب بناء السور، أجابه عبد اللّه أن السور يحتاج إلى تكاليف باهظة، و لا نحب تشويش الناس، و لكن إذا كان لا بد من هذا الأمر فاجمع وجهاء أهل البلاد و راجعهم، فإن وافقوا فهو المطلوب و إلّا تركه أولى، لأن الوقت يتقضي ذلك [١].
أقام ماجد بموضعه و هو على أشد الحذر، و كان يرسل في كل يوم طلائع و يجعلهم قسمين أحدهما من الجنوب، و الثاني من الشرق يتحسسون الأخبار عن ابن سعود لئلا يدهمهم على غرة هذا من جهة.
و من جهة ثانية كان يرسل الرسول إلى ابن رشيد يخبره بحوادث القصيم، و يستحثه على سرعة المجيء، و يقول: أدرك بلدان القصيم قبل
[١] فراجع الجماعة و لم يوافقوا و لم يشأ أن يكرههم.