خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٦٢ - وقعة الدلم
فلما بلغ ابن سعود نزول ابن رشيد بهذا المنزل خرج من الرياض، و قصد حائر سبيع جنوبي الرياض، فرحل ابن رشيد و نزل نبيان الماء المعروف شمالي الرياض، و كان لابن سعود سرية في الدلم قاعدة الخرج بقيادة أحمد السديري، فأمره ابن سعود أن يتأهب للزحف معه إلى الرياض فيما لو هجم عليها ابن رشيد، أما إذا تجنبها و مشى إلى الخرج فأهل الرياض يتعقبونه من خلفه، و كان عبد العزيز بن سعود ننتظر هجوم ابن رشيد بعد أن نزل منزله الأخير، و لكن لا يعلم على أي جهة يكون هجومه، فخرج يؤلب من حوله. ترك عبد اللّه ابن جلوى بمن كان معه من الجنود، و أمرهم أن يقيموا في عليه- و هو جبل حصين بين الحريق و الحوطة- ثم أرسل أخاه سعدا إلى الحريق يستنجد أهلها، و راح هو إلى الحوطة للغاية نفسها.
أما ابن رشيد فقد رحل من نبيان و نزل أطراف الرياض، و أغار على ما كان خارج البلاد، و اتلف بعض ثمار النخيل، ثم هجم على البلد، و لكنهم صدوه فرحل منها و قصد الخرج و هاجم الدلم قاعدة الخرج، فامتنعوا عليه، فبادر ابن سعود و جمع جيوشه من أهل الحوطة و الحريق فانضم إليهم الجند الذين في علية مع عبد اللّه بن جلوى فكان مجموعهم نحو ألف و خمسمائة مقاتل، اجتمعوا في مادان ماء يبعد عن الدلم قدر عشر ساعات و أسروا في ليلتهم فوصلوا الدلم فدخلوها.
وقعة الدلم
قبل انبثاق الفجر و لم يشعر بهم ابن رشيد و كان نازلا في نعجان قرية