خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٧٤ - ١٣٠٢ ه استيلاء أولاد سعود بن فيصل على الرياض
على ماء يسمى عروى في عالية نجد، فاقتتلوا قتالا شديدا. و ثبت محمد بن سعود و من معه و هزموا ابن رشيد، و ثبت أهل القصيم. ثم تراجع جند ابن رشيد لما رأوا ثبات أهل القصيم و كروا على محمد بن سعود و هزموه و استولوا على كثير من غلالهم و إلى هذه الوقعة يشير شاعر عتيبة و هو الحمد للّه خير محمد بن هندي بن حميد شيخ برقا:
لو لا حسن بذر بين الإيمان* * * صارت عليكم يا بو ماجد كسيره
رجع ابن رشيد و ابن مهنا إلى بلاديهما، و بعث عبد اللّه الفيصل أخاه محمدا إلى ابن رشيد يطلب منه أن يترك له الوشم و سدير ليكتفي بهما مع ما هو تحت يده و يطلق يده فيما سوى ذلك. و كان ابن رشيد بالرغم مما جرى لم يزل يتظاهر بالعطف على آل فيصل الأكثر عطف لا يتعدى الأمور، فهو يحسن المجاملة و يبالغ في ذلك حتى أنه يجعل الإنسان يشكك فيما يعتقده فيه. و صل محمد بن فيصل فقابله ابن رشيد مقابلة جميلة للغاية و أبدى له ما يحفظ لهما من الود القديم و الصداقة الخالصة و أجابه إلى كل ما قدم لأجله شفاها، و أصحبهم كتبا تضمن أوامره، و لم يشك محمد بن فيصل في نجاح مهمته و أن تلك الكتب لم تكن إلّا الأوامر ذي المسئلة، و لكن عبد اللّه الفيصل عرف الحقيقة عند ما أراد إرسال أمراء من قبله يحلون محل أمراء ابن رشيد، فإنهم صارحوه بأن ليس لديهم اوامر من ابن رشيد بالتخلي عن مراكزهم.
١٣٠٢ ه استيلاء أولاد سعود بن فيصل على الرياض
وقعة أم العصافير التي انخذل فيها عبد اللّه الفيصل آنس أولاد سعود