خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣١ - سنة ١٠١٥ ه خروج محسن إلى نجد
مصادقة بني خالد للشريف حسن
فلما بلغ بني خالد مسير الشريف إلى الخرج ساءهم ذلك و كانوا قد ندموا على تقاعدهم عن مساندة أهل الرياض في غزوته الأولى عليهم، فأرادوا أن يمدوا أهل الخرج و ينصروهم، فتجمعوا و قبل أن يسيروا علموا باستيلاء الشريف عليهم و أنه على و شك الرجوع فرصدوا له في الطريق في جريدة خيل و جيش، و كان الشريف حسن قد بعث عيونا تقدموه، فرجعوا إليه و أخبروه أن بني خالد قد رصدوا له في الطريق فما لبث حتى وافاه جيش بني خالد، و قد استعد للقائه فهاجموه، و اقتتلوا قتالا شديدا كانت نهايته هزيمة بني خالد، فضم الشريف خيلا و إبلا، و قتل منهم يومئذ قتلى كثير، و كانت هذه آخر غزوات الشريف حسن إلى نجد إذ توفي في جمادى الآخر سنة ١٠١٠ ه بطريقه إلى نجد.
سنة ١٠١٥ ه خروج محسن إلى نجد
و في سنة ١٠١٥ ه: خرج الشريف محسن بن حسين إلى نجد و نزل (القصب) القرية المعروفة في الوشم، و قتل أهلها و نهبهم، و فعل بهم الأفاعيل العظيمة.
و لم نقف على الأسباب التي دعت الشريف إلى التنكيل بهم مثل هذا التنكيل الفظيع، و قد نقلنا العبارة كما وجدناها، دون أن نتعرض إلى شيء في عبارتها، ليطلع القارىء على المصادر التي نستمد منها معلوماتنا فيعذرنا، أو لم نتوسع في الأبحاث لأننا مقيّدين بعبارات مبهمة، لا يستطيع المؤرخ أن يتوسع في بحثه فلو أن صاحب هذه الترسيمات أوضح شيء من مقدمات هذه الحادثة، لأمكن البسط فيها و الاستنتاج.