خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٦٤ - خروج طوسون باشا إلى نجد
آل سعود بعد توحيد الحكم في نجد. تولى في أشد الأوقات حرجا، إذ كانت الحكومة المصرية مجدة بالتجهيزات إلى نجد بأمر حكومة التركي للقضاء على دولة آل سعود، و كانت قد استرجعت قسما من الحجاز قبل وفاة سعود، و استرجعت البقية، و ما كان تحت نفوذ آل سعود من تهامة في سنتي ١٢٢٩ ه- ١٢٣٠ ه.
خروج طوسون باشا إلى نجد
و لما تم استرجاع الحجاز و تهامة، أمر محمد علي ابنه أحمد طوسون بالمسير إلى نجد، فأرسل قوته إلى الرس، فتابعهم أهلها، و أهل البكيرية، و أهل الخبرا، ثم زحف طوسون باشا بمن معه من العسكر و نزل الرس. فلما بلغ ابن سعود إقبال طوسون باشا خرج من الدرعية و نزل المذنب، ثم رحل و نزل عنيزة و كان أميرها يومئذ إبراهيم بن حسن بن مشاري بن سعود، و أخذ يشن الغارة من وقت لآخر على البوادي التي مع طوسون، ثم رحل عبد اللّه و نزل الحجناوي الموضع المعروف بين عنيزة و الرس يتحين الفرص، و أقام نحو شهرين دون أن يقع بينهم إلّا مناوشات خفيفة، فسئم أولوا الرأي من الطرفين، و خاطبوا عبد اللّه بأن هذا التردد أضر علينا من الحرب، فإما أن تناجز القوم أو نصالحهم، و خاطب رجال طوسون بمثل ذلك و قالوا: إن ابن سعود بوسط بلدانه و الميرة متوفرة لديه و نحن في منقطع من العمران و ليس لدينا ما يكفينا مدة طويلة، و الإمدادات التي تأتينا يحول بيننا و بينها ابن سعود، فإما أن تناجزه أو تصلح معه، و كان طوسون مثل عبد اللّه بن سعود ميالا إلى السلم، فجرت المفاوضة.
و يقول ابن بشر أن الصلح تم بينهما على أن يرفعوا أيديهم من نجد