خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٠٠ - ترجمة حياة الإمام تركي بن عبد اللّه آل سعود سنة ١٢٤٩ ه
و استولى على ما في القصر من الأموال و السلاح ففرق المال على خدمه و أعوانه، و فرق عليهم من الأموال الشيء الكثير.
و كان فيصل إذ ذلك في القطيف و معه الجنود التي حشدها لحرب أهل القطيف، و قد هرب العبد زويد و قصد فيصل فوافاه في الأحسا راجعا من القطيف بعد ما بلغه الأمر سيأتي خبره بعد ذلك.
و في هذه السنة جهز محمد بن علي باشا عساكر كثيرة بقيادة الشريف محمد بن عون، و أمره بالسير إلى عسير للقضاء على عايض بن مرعي في البلاد التي تغلب عليها فسار الشريف و حصل بينهم وقائع عديدة ثم تغلب عايض و فتك بهم و شتت شملهم، و لم يرجع من الجيش إلّا القليل، فكتب الشريف إلى محمد بن علي يعزو هذه الهزيمة إلى أحمد باشا حافظ مكة لتقصيره بإرسال المؤن و الذخائر، فاستدعاهما محمد بن علي ليتحاكما عنده، فذهبا فثبت أن أحمد باشا لم يقصر في إرسال المؤن و الذخائر، فأمر على الشريف أن يبقى و أمر أحمد باشا أن يرجع إلى الحجاز ليتم مهمئه الي؟؟؟ عسير و كان ذلك سنة ١٢٥١ ه، فلما كان سنة ١٢٥٣ ه سار إلى عسير و حصل بينهم وقائع تمكن العسكر من استخلاص بلاده.
ترجمة حياة الإمام تركي بن عبد اللّه آل سعود سنة ١٢٤٩ ه
تركي بن عبد اللّه هو حفيد محمد بن سعود المؤسس الأول لدولة آل سعود الأولى التي انتهت بحوادث الدرعية سنة ١٢٣٤ ه، و هو المؤسس الثاني لدولة آل سعود الثانية، و في ولايته ظاهرتان لا بد من الإشارة إليهما الأولى أن في ولايته انتقل الحكم من ذرية عبد العزيز بن