خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٥٣ - ضوالّ الإبل
بإحضاره و إحضار الجاني ثم يأدّبه أدبا بليغا بأن يأخذ ما عنده من المال أو شيء منه على قدر نسبة المفقود، و لهذا كانت الأموال التي تترك في البراري أرضا تبقى في أماكنها إلى أن يأتي صاحبها فيأخذها، و عبد العزيز هو أول من أبطل ما كانت تأخذ الأعراب من الحجاج و المسافرين من الإتاوات و القوانين و الجوائز. و كانت جميع بلدان نجد يخرجون مواشيهم أيام الربيع و يسيبونها في البراري و المساجد و المسارح، من الإبل، و الخيل، و البقر، ليس لها راعي فإذا عطشت ترد إلى البلدان ثم تعود إلى مراعيها حتى ينقضي الربيع و يحتاجون أهلها إليها، إلّا الخيل فإن لها من يتعاهدها في مراعيها لسقيها و حدها بالحديد.
خيل آل سعود
أما خيل عبد العزيز و خيل بيته و عشيرته، فهم يخرجونها في أيام الربيع إلى (النقص) موضع معروف قرب بلد ضرمى، و في الشعيب المعروف (قري عيينة) من وادي حقيق و عندها من يتعاهدها لمثل ما ذكرنا.
ضوالّ الإبل
و قد جعل في الدرعية رعاة يجمعون ضوال الإبل التي توجد في البر و المفازات جمعا أو فرادى، فمن وجدها من حاضر أو باد أتى بها إلى الدرعية خوفا أن تعرفه عندهم فيؤدبونه و جعل عبد العزيز رجالا يحتفظها، و يجعل فيها رعاة يتعاهدونها بالسقي و الرعي و يقومون بما ينوبها، فكانت تلك الإبل تتوالد و هي محفوظة، و كل من ضاع له شيء من الإبل يأتي إلى الدرعية و يتفقد ضالته مع تلك الإبل، فإذا وجدها فعليه أن يحضر شاهدين أو شاهد و يمنيه على أنها له ثم يأخذها.