خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٩٢ - السعي لحسم الخلاف بين مبارك الصباح و أخويه
١٣١٣ ه
السعي لحسم الخلاف بين مبارك الصباح و أخويه
و لكن النقيب قال له: إذا لم تجب فإن أحد الأخوين لا بد أن يقتل أخاه. قال: لماذا؟ قال: لأن محمدا بعد أن دعا مباركا من البر، خشي أخوه مبارك أن يكون وراء هذا الاستدعاء شرّا فاستعد هو و خدامه بالسلاح اتقاء للحوادث الطارئة أثر ذلك في يوسف، فقال: سأذهب أولا إلى الصبية، ثم أذهب إلى الكويت، فوصل الكويت بعد ثمانية أيام، و ما خفف مع هذا ويلا و لا حل إشكالا، بل زاد الطين بلة، و علم مبارك أن ليس في استطاعة يوسف أن يكون واسطة في حل النزاع، فانتدب السيد خلف، و عبد العزيز الزين، و فهد الخالد الدويرج إلى أخيه يرجونه تصفية الحساب الذي بينهما فلبوا طلبه و ساروا إلى أخيه في داره، فأمرهم أن يذهبوا إلى يوسف بن إبراهيم في بيته و هناك يكون الملتقى. ذهبوا إلى يوسف كما أمر محمد فرفض مقابلتهم رفضا باتّا، و أمر أن يرجعوا من حيث أتوا. جرى هذا و هو لا يعلم بما جاءوا إليه، و لا ماذا يريدون منه، فاقتضى رأي أحدهم أن يذهب إليه وحده و يبين له الباعث لمجيئهم، فقابله و أخبره أنهم إنما جاؤا بأمر محمد. فأسف على ما بدر و دعاهم إلى الحضور، فما كادوا يستقرون في مقاعدهم حتى أقبل محمد، فسألهم عن غرض مبارك من أرسالهم، فقالوا: إنه يريد أن نقدم له حسابا إلى السيد خلف ليقدمه إلى مبارك. و لما قرأ على مبارك قال إن بلع الأمواس أهون من بلع هذا الحساب، فقال له السيد خلف: إن كنت تريد خلع الشقاق فابلعه فقال حنا ما قلت و ها أنا بلعته و الذي يظهر لنا إن هذا قول من المجلس، لأن مباركا أخيرا طلب حسابا آخر من أخيه مصحوبا (بيمن باللّه