خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٥٢٦ - استدراك
الإنكليز، بالرغم من كل التدابير التي اتخذها الإنكليز لمنع ذلك في البنادر، أو في البادية.
أما الذين يجلبون على معسكرات أولاد الشريف، فهؤلاء غالبا لا تزيد أرباحهم عن ٥٠ لقرب المسافة و الأنية، و عدم وجود ضرايب و هذه أرباح لا تغري بمثل ذاك الوقت لأنها تعتبر أرباحا عادية، قد يحصلون على مثلها أهل المدن.
كان السيربرسي كوكس ممثل دولة بريطانيا في الخليج الفارسي قد دعا الإمام عبد العزيز إلى زيارة البصرة على أثر اجتماع العقير، فأجابه.
و في ٢٠ محرم من هذه السنة، وصل البحرين بطريقه إلى البصرة، و نزل بضيافة الشيخ عيسى ابن علي آل خليفة حاكم البحرين، و أقام عنده يومين، و غادرها على بارجة حربية إنكليزية، و عرج في طريقه على الكويت، لتعزية جابر المبارك بأبيه. ثم غادرها إلى البصرة، فلقي هناك حفاوة بالغة، و عناية زائدة من الشعب العراقي على الأخص و من الحكومة. و أقام فيها أياما قليلة، طاف فيها على المعسكرات و محلات المؤن و الذخائر، و ما يتعلق بذلك، ثم رجع إلى القطيف، و كان قد رمي عنده وكيل بيت المال يوسف بن عبد العزيز بن سويلم، فاعتقله و استأصل ما عنده و ضبط ما لديه من الدفاتر و المكاتيب، و أخذ يتتبع ماله في الديون فاستحصلها، ثم أفرج عنه. و أضاف وكالة بيت المال إلى عهدة ضامني الجمارك علي بن منصور بن أخوان و علي بن حسين بن فارس من أهل القطيف. و بيت المال هنا لا يعني بيت المال بالمعنى المفهوم، و إنما هي وكالة على أملاك بيت المال من النخيل المسقفات فقط.