خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٧١ - وقعة المغيصبي و غبيراء
من خلفه من جهة متارس عمه عبد اللّه التي احتلوها فانهزم عمر و من معه، ثم حمل الباشا و عساكره مع بطن الوادي على مركز فيصل بن سعود فثبت لهم و قاتل قتالا شديدا، و كان علي و من معه قد كمن بالقرب من مركز عمر بن مسعود، فلما انهزموا تقدم، إلى مركز فيصل، فلما اشتد القتال بين عسكر الباشا و فيصل حمل علي أزن على عمر من عنده من المراكز الشمالية فانهزم أهل الدرعية من متارسهم، و اتصلت الهزيمة من المراكز الشمالية إلى المراكز الجنوبية و تركوا أكثر المدافع و الأثقال و حصل بين الطرفين قتلى كثيرة، ثم تراجع أهل الدرعية و وقفوا بمراكز جديدة و حصنوها و أحكموها بالحجارة حتى صارت صالحة للدفاع، و كذلك عدلوا هذا الدفاع من جديد و مراكزه لاستئناف الدفاع، هذا فضلا عن مراكز الدفاع فوق الجبال المزودة بالمدافع و الذخيرة، كذلك إبراهيم باشا عدل خطة الهجوم فجعل إزاء كل مركز لأهل له أمل في متابعة الدفاع، فأرسل إلى إبراهيم باشا يستأذنه في المواجهة فأذن له، فخرج إليه و تفاوضا و اتفقا على أن يركب عبد اللّه لمواجهه السلطان محمود بن عبد الحميد فيحسن إليه أو يسيىء ثم دخل عبد اللّه إلى منزله و سلمت البلد كلها و هرب رجال من آل سعود و من الأعيان، و ممن هرب سعود بن عبد اللّه بن سعود، و تركي بن عبد اللّه بن محمد، فأما سعود فأخذته خيل إبراهيم باشا و قتل صبرا و أما تركي بن عبد اللّه فقد نجى، و غيره عدد قليل من آل سعود و آل الشيخ، و بعد يومين من عقد الصلح أمر إبراهيم باشا على عبد اللّه أن يتجهز للمسير، و أمر على رشوان آغا و معه عسكر و على الدويدار و من معه من العسكر أن يسير مع عبد اللّه فرحلا و معهم عبد اللّه و ليس معه إلّا ثلاثة أو أربعة من رجاله، فوصل القاهرة في سنة ١٣٢٣ ه،