خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٤٨ - وقعة الوادي
عبد اللّه، و كان عبد اللّه مائلا إلى الشهرة و الجبروت متّصفا بالغلظة و القسوة، فجرّد الجيوش على إثر حادثة عبد العزيز المحمد بقليل، و ساقها إلى ابن إبراهيم في بريدة مقدمة لحرب عنيزة، فأرسل سرية مع صالح بن شلهوب إلى بريدة، ثم أرسل غزو أهل الوشم و سدير و أميرهم عبد اللّه بن دغيثر، فاجتمع في بريدة عند ابن إبراهيم خلائق كثيرة، ثم أمر ابن إبراهيم على غزو أهل القصيم فأتوه، فسار بالجميع و نزل رواق.
وقعة رواق
فخرج إليه أهل عنيزة و لم ينتظروا قدومه، فصادموه و هزموه حتى دخل بريدة، و قد قتل من جنوده نحو عشرين رجلا، منهم عبد اللّه بن دغيثر، أمير غزو الوشم و سدير، و لم يحدث بعد هذه الوقعة مصادمات إلا مناوشات عصابات من الطرفين، و كان عبد اللّه الفيصل يستحث غزو البلدان ليرسلها إلى عنيزة.
حوادث سنة ١٢٧٩ ه
دخلت هذه السنة و الحرب قائم بين أهل عنيزة و عبد اللّه الفيصل و جنوده، و في هذه السنة سار محمد بن فيصل و معه غزو الرياض و من اجتمع عنده من غزو أهل الجنوب و قصد بريدة و انضم إلى من فيها و سار بالجميع و نزل طرف الوادي.
وقعة الوادي
فخرج إليه أهل عنيزة، و حصل بينهم قتال لم يتفوق فيه أحد من الجانبين، فلما قرب الليل رجع أهل عنيزة إلى بلدهم.