خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٩٣ - محاولة الترك استرجاع الأحساء
و لما فرغ من شؤون القطيف و ترتيبه، رجع إلى الأحساء، و لم يلبث عبد الحسين بعد رجوع ابن سعود، حتى هرب إلى البحرين، و لم يسلم ما عليه من متخلفات الزكاة و قبل هربه، نظم مضبطة تحت إمضائه هو و أخذ إمضاءات عن بعض الأهالي، قدمها إلى حكومة البصرة، طعن فيها طعنا مرا في ابن سعود و يحث الحكومة التركية على استرجاع الأحساء و القطيف من أيدي هؤلاء الخوارج و قال: إنه مجرد وصول طابور واحد من الجنود المظفرة، يتعهد لهم بثورة الأهالي ضد ابن سعود، و يسلمها إلى مأموري الدولة العلية.
و لكن لحسن الحظ أن السيد طالب النقيب قد أخذ علما عن هذه المضبطة من كتب جاءته من القطيف فاقتنصها قبل أن تصل إلى المراجع المختصة و أرجعها إلى ابن سعود في شهر شوال. فعدها ابن سعود مع فراره من القطيف، مؤيدة لما قيل فيه، فأسر الأمر في نفسه.
و كان مقبل بن عبد الرحمن الذكير قد أراد أن يتوسط في أمر ابن جمعة لدى الإمام عبد العزيز، و يستعطفه ليأذن برجوع ابن جمعة و ليسمع له، و كان ذلك قبل أن يعلموا بمساعيه لدى حكومة التركي و فعلا كتب مقبل للإمام بهذا الخصوص، فجاءه الجواب مؤرخ ١٣ شعبان سنة ١٣٣١ ه، قال فيه: كتابكم وصل خصوصا من طرف ابن جمعة، أخي حنا يوم ألفينا القطيف، و إذا الناس أهل غرض فيه، و أهنّا أنفسنا، و نزلنا عنده، و أجرينا معه من الإكرام و الحشمة شيئا ما يخفى على أحد. قصدنا كف الناس، إذا شافوا فعلنا به و صار لنا عليه ألفان و مئتان و أربعون ليرة بقايا، و ألف و خمسماية ريال عليها سند من طرف الباج، و قام يعتذر أنه،