خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٩٨ - قتل الإمام تركي بن عبد اللّه
الغنم و ما تبقى من الإبل و قتل من الطرفين عدد كبير: المشهور من مطير مطلق بن فتوحي الدويش، و ولده إسماعيل الدويش جرت هذه الوقعة بالوقت الذي كان الإمام تركي مشغولا بتجهيز ابنه فيصل بحملة إلى أطراف القطيف، فترك هؤلاء القبائل و شأنهم يثخن بعضهم بعضا، و في إضعافهم مصلحة سياسية.
و في رمضان من هذه السنة توفي علي بن محبل أمير عسير و تولى بعده عايض بن مرعي، و هو جذال عائض الموجودين الآن.
قتل الإمام تركي بن عبد اللّه
ذكرنا في حوادث السنة السادسة و الأربعين ما كان من هرب مشاري بن عبد الرحمن من الرياض مغاضبا للإمام تركي و ذكرنا في السنة الثامنة و الأربعين رجوعه و استرضاءه للإمام و كأن رجوعه لأمر منطو عليه.
و كان الإمام تركي قد نصبه أميرا في منفوحة سنة ١٢٤١ ه، و لكن مشاري كان طامعا بغير ذلك فأخذ يدبر أموره بطي الخفاء، فاستمال إليه بعض أمراء تركي في البلدان، و تعاقد معهم على قتل الإمام تركي و أن يقوم مقامه و يساعدوه على ذلك، فجاء من أخبر الإمام بما تم بين مشاري و بعض الأمراء، فاكتفى بأن عزل مشاري عن إمارة منفوحة و جعله في بيت الرياض، و عزل الأمراء الذين تعاقدوا معه و ذلك سنة ١٢٤٥ ه، ثم رأى أن مشاري يجتمع عنده أناس غير مرغوب فيهم و مشتبه في أمرهم فمنع الدخول على مشاري في بدء الأمر مما أدى إلى هربه ثم رجوعه، و لكن الذي يظهر أن الأمر مختمر في رأسه و كأنه عقد العزم على تنفيذه فاتفق مع أتباعه على العمل، و وكل تنفيذ الأمر إلى إبراهيم بن حمزة أحد خدمه.