خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٢٩ - و في سنة ١١٨٩ ه
ففي سنة ١١٨٨ ه:
خرج من الأحسا و معه قوة عظيمة و استعداد كبير، و نزل بريدة و حاصرها مدة. فلما أعياه أمرها استدعى عبد اللّه بن حسن الأمير لأجل المفاوضة معه فانخدع بكلامه و خرج إليه، فقبض عليه و دخل البلد و أخذها عنوة، و نهب أهلها و جعل راشد الدريبي أميرا فيها، و رحل من بريدة و نزل الخابية و معه عبد اللّه بن حسن أمير بريدة، و أقام على الخابية مدة شهر، مرض فيها و توفي، ثم تولى بعده ابنه بطين بن عريعر فقفل راجعا إلى الأحسا و أطلق سراح أمير بريدة عبد اللّه بن حسن، فذهب إلى ابن سعود في الدرعية فأكرم نزله، و استدعى بقية آل عليان الذين خرجوا من بريدة إلى الدرعية، و أقاموا عنده.
و في سنة ١١٨٩ ه:
أرسل ابنه سعود و معه قوة لمساعدة آل عليان، فنزل قرب بريدة و حاصرها مدة طويلة دون أن يدرك نتيجتها، فبنى قصرا و جعل فيه قوة، أميرهم عبد اللّه بن حسن ليضيقوا على أهل البلد، فلم يستطع أهل البلد أن يخرجوا مواشيهم و لم تسرح لهم سائمة، فضاق أهل البلد ذرعا بذلك، و لم يستطيعوا دفع هذه السرية، فأرسل راشد الدريبي إلى جديع بن هذال يستنجده لفك الحصار فلم يسعفه، و اشتد الحصار على أهل البلد، و أضرّ بهم، فطلب الدريبي من عبد اللّه بن حسن الأمان على نفسه على أن يخلي البلد فأجابه إلى ذلك، و خرج الدريبي، و بخروجه انتهت إمارتهم نهائيّا، و استمرّ الأمر لآل عليان، و دخل عبد اللّه البلد و قبض على أعوان الدريبي و قتلهم، فلما استقرّ الأمر ركب عبد اللّه إلى ابن سعود في الدرعية، فثبت في مركزه و فوّض إليه أمر الدريبي، و لكنه قتل في السنة التالية، أي سنة ١١٩٠ ه، في غزوته مع الإمام عبد العزيز على آل مرة، و تولى بعده ابنه