خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤١٩ - المساعي التي بذلت
شبه دائرة استخبارات في العراق بل في نفس دوائر الحكومة، فكان هو العامل الأول على حمل ابن سعود على شيلهم من عنيزة و إبعادهم عنها.
سعى محلهم في الحجاز لدى عون الرفيق شريف مكة، يومئذ و رجوا منه أن يبذل نفوذه، و يسعى في سبيل إطلاقهم فأجابهم الشريف، و كتب لابن سعود كتابا أرسله مع رسول خاص يتشفّع فيهم، و يرجوا إطلاق سراحهم، فكتب إليه ابن سعود كتابا رقيقا، و أوعده أنهم سيرجعون إلى وطنهم بعد انتهاء الحوادث الجارية بيننا و بين ابن رشيد.
فلما فشلت مساعيهم من هذه الجهة سعى محلهم بالبصرة لدى نقيب البصرة، و رجاه أن يتوسط لدى ابن سعود، فأجابهم و هو لا يعلم أنّ الشريف قد سبقه إلى ذلك، فكتب إلى ابن سعود، بهذا الخصوص و أرسله مع رسول خاص، فأمله ابن سعود و لم يبعده على أن جعل الأمر إلى غيره، و قال أن أمرهم إلى جماعتهم أهل عنيزة، و سنراجعهم، فكتب إلى أمير عنيزة و جماعته، يبلّغهم بوساطة النقيب و طلب أن يبدوا رأيهم في ذلكد فجاءه الجواب منهم مفوّضين فيه الأمر لما يراه، و لا يسعهم غير ذلك.
دفع النقيب بحجة المراجعة، و تغافل بعد ذلك لأنه خرج غازيا في ١٣ رمضان بعد وصول الجواب بيوم، فشلت وساطة النقيب كما فشلت وساطة الشريف، و لكن ذلك لم يثن عزمهم، فكتبوا إلى الشيخ عبد العزيز ابن علي بن إبراهيم يرجونه أن يكتب إلى الشيخ قاسم بن ثاني أن يتوسط لدى ابن سعود، و كان بينهم و بين ابن إبراهيم روابط وثيقة من جهة ابن رشيد، و بين ابن إبراهيم و الشيخ قاسم بن ثاني روابط تجارية، قديسة،