خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٧٧ - غزو ابن رشيد بوادي العراق
إجمالا ناقمين على ابن مهنا، و أظن أنهم [...] [١].
غزو ابن رشيد بوادي العراق
قلنا: إن ابن رشيد أرسل حملة تمتار من العراق و تعلقهم كثير من البوادي بلغ عدد الحملة نحو خمسة آلاف جمل، ثم تبعهم غازيا و أغار على الزيّاد قبيلة من بوادي العراق، و أخذ الغنم و البيوت بما فيها، و سلمت الإبل «قرب السماوة» و لكن الزياد انتقموا منه و ترصدوا للحملة التي في المشهد، و لما أقبلت من المشهد أغاروا عليها و أخذوها، و لم يسلم منها إلّا القليل.
لما وصلت كتب أهل بريدة إلى ابن سعود خرج من الرياض و معه غزو أهل الجنوب في أوائل ربيع الأول، فلما وصل المستوى موضع يبعد عن بريدة مسافة يوم جاءه رسول من أهل بريدة يستقدمونه، فواصل سيره و نزل عنيزة، فجاءه، رسول آخر من أهل بريدة يقولون: إنهم لم يتمكنوا بعد من تهيئة الأمور فهم يستمهلونه أياما أخر.
أما أهل القرى فقد أرسلوا وفودهم إلى ابن سعود يطلبون الصلح فأجابهم و أمنّهم.
سار ابن سعود من عنيزة و خرج معه غزو من أهلها ثم نزل الخضر على مسافة ساعة و نصف عن بريدة، فلم يخرج إليه أحد من أهل بريدة لا محاربين و لا مصالحين، فعاث الجند في زروع أهل الصباخ، ثم سار و نزّل الشقة إحدى قرى بريدة الشمالية تبعد عنها مسافة ساعتين.
[١] بياض في الأصل.