خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٥١ - حوادث سنة ١٣١٩ ه
مجمع الغنائم و عزل خمسة منها، ثم سار من موضعه و قصد الجنوب و أغار على الدواسر و ملأ يديه من الغنائم و رجع إلى الحساء، و أقام قريب منه، فجلبوا غنائمهم و باعوها و اشتروا ما يحتاجون إليه ثم القهق و سار جنوبا و أقام على حفاف الربع الخالي.
كل هذه الوقعات جرت و ابن رشيد قابع في موضعه على حفر الباطن ينتظر مساعدة الدولة و يعلل نفسه بالآمال، فلما طال عليه الأمر و رأى أن ابن صباح يغير في الشمال و ابن سعود يغير من الجنوب و هو لا يحرك ساكتا رأى أن يخابر الحكومة التركية بنفسه فرحل من موضعه و نزل قرب بلد الزبير و خابر الحكومة بشأن ابن صباح و ابن سعود و حركاتهما على رعاياه و طلب منهما منعه من الإيثار من بلدانها أو تسمح له أن يجعل في المراكز معتمدين من رجاله يراقبون منعهم فأجابته إلى ذلك. و جعل في بغداد و السماوة و الزبير ... معتمدين من قبله و أرسل سعد الحازمي معتمدا من قبله في الأحساء لأجل مقاومة نفوذ ابن سعود و تثبيط بادية النقرة عن مساعدته، و حمل حكومة الحساء على منع طوارف ابن سعود عن التموين من الأحساء يقصد بذلك حصره في الصحراء و جعلت الحكومة التركية مراكز عسكرية في سفوان و الغبيشية و الخميسية و في بوبيان دام قصر، و ذلك موجب طلب ابن رشيد إلّا المركزين الآخرين، فقد وضعتهما الحكومة بحجة من حدود العراق، و كان صاحب الكويت يدعيهما فاحتج على حكومة التركي في احتلالهما و على وضعها مركز في سفوان الذي يعتبرها من حدود الكويت، فلم تضع الحكومة لاحتجاجه و أهملته و استعان برئيس الوكلاء السياسي في الخليج فتعامت عنه.
أما بقية المراكز فقد صارت السلطة فيها لرجال ابن رشيد، و لكن