خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٨٤ - فتح عنيزة و القصيم
سمع الرمي خرج على فرسه يريد أن يخرج إلى ماجد، و لكنه أراد أن يعلم حقيقة الأمر فجاء قاصدا السرية التي في القصر و عند ما وصل عند بيت علي السليم و إذا فيه جماعة مسلحون، كان يظنهم من حزبه فسألهم عن الأمر، فأجابته البنادق التي صوبت إلى صدره فخر قتيلا، فأخذوا فرسه و سلاحه و تركوه مجندلا.
أما بيوت البسام فقد سكتت لسكوت أهل القصر، خرج الأمير حمد بن عبد اللّه اليحيى الصالح إلى ماجد يطلب منه أن يمدهم فأبى و سلم القصر بالأمان فخرجوا منه و استولوا على جميع ما كان لآل الرشيد و أعوانهم و لم يبق في البلاد معارضة فأرسل آل سليم إلى ابن سعود يخبرونه أنهم استولوا على البلاد، و أخرجوا من في القصر، و قتلوا فهيد السبهان، و لم يبق إلّا ماجدا بطرف الديرة و كان ابن سعود قد تأهب لذلك فأغار على ماجد مع طلوع الشمس فوجدوه قد تأهب للهزيمة و هو على و شك الممشى فعاجلوه، فأخذ يداخلهم و هو ينهزم حتى أثخنوه و قتل من قومه نحو خمسين رجلا، فيهم أخاه عبيد [...] هو و انهزم قومه على غير طريقه، فالتحق بعضهم بعبد الرحمن بن ضبعان في بريدة أما ماجد فلم يقف دون حائل، و كان آل سعود المسجونين في حائل كلهم مع ماجد فأسرهم الإمام عبد العزيز و استبقاهم معه، فأطلق عليهم يومئذ اسم العرائف.
رجع ابن سعود و دخل عنيزة و جاءه وجهاء البلاد و سلموا عليه و بايعوه و بايعوا السليم، و لم يتخلف أحد ممن يشار إليه إلّا البسام، فإنهم استوحشوا أولا أحبوا مجابهة الأمور بتلك الساعة إلى أن تركز هذه الشوشة، و اختفوا بحيث لا يعلم بمكانهم، فأرسل إليهم ابن سعود