خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٥٣ - وقعة المطر
طلال ممازحا: يقولون إنك من دهاة الرجال، و كنت أظنك كذلك أما الآن فقد ثبت عندي ضد ما سمعته عنك، قال زامل: إن النواية دائما تكون أكبر من تحقيقه و لكن أخبرني ما الذي رأيته مني حتى غير اعتقادك قال: نعم و إليك هذا إن ابن سعود قد بذل ما بذل في هذه الحرب كله للوصول على القبض عليك، و الآن تجيء تدربي رأسك و تمكنه من نفسك على غير عقد، و أنت كما يقول المثل «عين حمرة»، فإذا قبض عليك انتهى الأمر و تمكن من كل ما يريد قال زامل: و هل هذا كل ما عندك و غيّر رأيك فقال نعم. قال زامل: إنني لست بالمحل الذي تراه، فقد خلفت من ورائي الكثير ممن هو جدير بالقيام بأكبر مما أقوم به أنا، و ما أنا إلّا واحد من جملتهم، لا يؤثر وجودي أو عدم وجودي بينهم و لا يعتبر شيئا من مجاري الأمور، و لكن ما دمت تفكر بهذا الأمر و تخشى وقوعه فكان الواجب أن تنكر في ذلك في شالتك في الأخطار الذي تخشاه علي هي عليك أكبر منها علي، و مطامع ابن الإمام في بلادنا ليست أكبر من مطامعه فيكم فأنا خرجت وحدي خلفت ورائي عشرات يقومون مقامي، و أما أنت فقد حشدت معك آل الرشيد جميعهم و لم تترك منهم أحدا من بلغ الحلم، فلو تراء لابن الإمام شيء مما ذكرت و قبض عليكم و على من معكم من آل الرشيد فهل ترى أن في البلاد من يقدر أن يدفع عنها قال حسبك فقد نبرت واعيا، ثم قال طلال، إن ابن الإمام قد قرب وقت جلوسه و سنسير إليه للمقابلة و أعلم أنه سيتكلم عليك قدام أهل المجلس، و يؤنبك و يشدد في المطالب فلا تعارضه بكلام يستدعي غضبه فهو [...] [١].
[١] بياض في الأصل.