خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٨٠ - حوادث سنة ١٣٠٨ ه
و عفى رجاله و قتلوا عددا منهم و اختفى ابن سبهان و رجاله في القصر و أخرجوه من القصر بل من البلاد قبل أن يتمكن ابن رشيد في إيجاده- و دارت المراجعات بين الإمام عبد الرحمن و أمراء القصيم و تعهد كل منهم بمساعدة الآخر فيما لو دهمه ابن رشيد، فلما بلغ ابن رشيد ثورة الإمام عبد الرحمن أخذ يتجهز لنجدة ابن سبهان.
اجتماع حسن الهنا و زامل في الوادي
كتب حسن المهنا، إلى زامل يطلب الاجتماع للمفاوضة فيما يجب عمله إزاء ابن رشيد، فاجتمعوا في وادي عنيزة يومين، و تعهدوا أن يقفوا بوجه ابن رشيد و يصدوه عن المسير إلى الرياض، تجهزوا في الحال و خرج من عنيزة، نحو خمسماية ذلول، و خرجوا يترصدون إلى رشيد و قد بلغه خروجهم فسار من غربي القصيم و فاتهم فتابع سيره إلى الرياض فنزل فيها و حاصرها نحو أربعين يوما دون أن يدرك شيء، و علم أنه يتعذر عليه الاستيلاء على الرياض عنوة، و علم فوق ذلك أن أهل القصيم انضموا إلى الإمام عبد الرحمن فرأى أن يصالح الإمام عبد الرحمن، فصالحه على ما تحت يده و رجع ليعالج أمور أهل القصيم أولا.
الريحاني في ذلك رواية غريبة فندناها في فصل عقدناه لهذا الغرض تحت عنوان (أغلاط المؤرخين).
حوادث سنة ١٣٠٨ ه
لجّ ابن مهنا في عداءه مع ابن رشيد، و كان ابن رشيد قد عزم على القضاء على ابن مهنا، و لكنه أراد أن يفعله عن الإمام عبد الرحمن و يحول دون مساعدته إياه، فكتب للإمام يقول: إن ابن مهنا قد حصل منه تعديات