خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٠٩ - حقيقة الحال في الحالة النجدية
لا تنتهي إلّا بمداخلة الأغيار المشتت لجموعها أولا و آخرا، و هذا ما عنينا به من قولنا كأنها الداء العضّال العادي ... إلخ.
و حقيقة إذا نظرنا نظرهم هذا أخذت بنا الدهشة كل مأخذ و استولت علينا الحيرة من كل جانب، حتى إذ ما تثبّتنا بعد الدهشة و اهتدينا غب الحيرة، و رجعنا لتلافي الأمر لا و ليس لنا من الأمر شيء سوى استلفات و استعطاف أصحاب أهل الحل و العقد من أمراء الدولة العلية، الذين هم لا يهمهم سوى الإصلاح لتلافي هذا الأمر، و إخماد ثورة هذه الحادثة و إطفاء نار هذه الفتنة بالإصلاح و التوفيق السديد، لا ببرق السيوف و رعد المدافع و تحشيد العساكر و الضغط الموجب للانفجار و تخريب الدار و تدمير الديار و تداخل يد الأغيار، و لو بدون أهليته و استحقاقه كما نعلم و تعلمون.
نعم قد ولي عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود بلاد أبيه وجده بقاعدة الرياسة المعروفة بالمشيخة في البلاد العربية، متغلّبا على الأمير عبد العزيز بن رشيد و كما تدين تدان. و تلك الأيام نداولها بين الناس، لكن نظرا لما جبل عليه الأمير ابن رشيد من إباية الغبن، و لما هو متصف به من العناد، و لما له من نفوذ الكلمة و قبول القول لدى أمراء الدولة العلية، اغترارا بما يرون منه من بهارج القول، و طمعا بما ينالونه من ثمين الهدايا، استمالهم لمساعدته فساعدوه غير ناظرين لما يؤل إليه أمر مساعدته من [...] [١] و من [...] [٢] و من [...] [٣] و إذا لم يفكروا إلّا
[١] بياض في الأصل.
[٢] بياض في الأصل.
[٣] بياض في الأصل.