خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٧٢ - كتاب ابن رشيد مؤرخ ٢٧ صفر
بعد اكواننا الذي عرفناكم عنها، روحنا سرية مع جزاع ابن عجل و بيرق معه حضر و بوادي عتيبة على شيوخهم ابن ربيعات و ابن حميد و قحطان و أخذ اللّه على أيديهم عربان بأطراف الرياض و بعد ذلك غزيت شمر و حرب و قحطان و عتيبة و أخذ اللّه على أيدينا الدواسر و القبانية و القرينية ناس واجد طالعوا سبورنا قبل الكون بيوم، و اجتمعوا حسبوا أنها غزية بدو و صبحناهم و قطعهم اللّه هالكون و خذ الحلال و ذبحوا الرجال صار عليهم الكون فوق الرعية و عقبه غزيت على بيات الرياض، توجهنا له عشينا بالجنادرية روضة تبعد عن الديرة ستة ساعات، و رفت الخيل نجد [١] البلاد هي متنبهة أم لا وحبت الخيل نخبرنا أن ما عندهم خبر و عند الساعة اثنتين من الليل سريت من الجنادرية بسلة خيل و جيش و خليت (الفود) [٢] عند سالم السبهان يصبح بالمراح و مشينا إلى أن جا قبل الفجر بساعة نوخنا (بابو مخروق)، و سرنا خيل و رجل و جعلت من القوم ثلاث عدوات لكل باب عدوه معهم سلاحهم و ما يحتاجون و يوم أننا قربنا الديرة و ياهم مستحسين بنا عند مناخنا و منعت القوم عن قرب البلاد لأجل أن أكثر أهل الديرة طالع البلاد بفلايحهم و منازله و أمرت القوم يوم أننا صبحنا إغارة عليهم و جميع ما ظاهر السور انعدم الرجال ذبحوا و المال و خذ أقمت بالرياض عدة أيام هدمنا به منازل و قلبان و أذهبت الثمرة و شربنا و وطينا الحائر و ضرمى وليا [٣] الوشم جاري به حوادث.
وصلتا ثرمداء و بيننا بها قصر و حطينا به رتبة أميرهم حمد إبراهيم بن
[١] تحبر: أي تستكتن خبرهم.
[٢] الفود: الرحلة.
[٣] وليا بمعنى إذا وليا معنا (و إذا أن).