خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٠٤ - كتاب من الشيخ يوسف بن إبراهيم مؤرّخ ٢٥ رمضان سنة ١٣١٤ ه و هو بخط يده
لا يقل مقاتليهم عن ألفي مقاتل، ألا يكفي هؤلاء فقط للقضاء عليه و على قوته. بلى إن في أقل منها ما يكفي- بقطع النظر عما يعترضه من الصعاب، التي أهمها بعد المسافة بينه و بين بلاده، و عدم المراكز التي يمون منها جنوده، فالأحسا و القطيف مقفولة بوجهه و متصرّفها من ألدّ أعدائهم، نعم علم قاسم بكل هذا- و لكن لا يسعه النكوص عما تظاهر فيه إلا بعذر ظاهر.
السعي في الإصلاح بين الفريقين
كانت بين مقبل بن عبد الرحمن الذكير و الشيخ يوسف بن إبراهيم روابط ودية قديمة يرجع عهدها إلى أكثر من خمسة عشر سنة، قبل هذه الحوادث حينما كان يوسف يتعاطى تجارة اللؤلؤ، و كان مركز إقامته أيام صيد اللؤلؤ في البحرين في بيت مقبل الذكير الذي يعتبره هو بيته، و لم تزل هذه الروابط لم يطرأ عليها تغيير حتى فرق بينهما الموت، و كان مقبل يهمه أمر يوسف و يشفق عليه من اندفاعه في أمور الصباح، و كان دائما يراجعه في الموضوع، و قد كتب له قبل أن يهاجم الكويت ببضعة أشهر يفاتحه في مسألة موضوع الصلح فجاءه الجواب التالي:
كتاب من الشيخ يوسف بن إبراهيم مؤرّخ ٢٥ رمضان سنة ١٣١٤ ه و هو بخط يده
يقول فيه بعد السلام: عرفت أن الأمور طالت من دون فائدة، و أنتم ترون ما منها خلاص، و مرادكم تداركون [الأرب]، يا خي الصلح ما أحد من الأول و هو خير. و لكن الصلح مع من يقع. هذا فاجر، و لأنا من منه و من ما يقف على كلامه و لو أعطاه أخلفه. و حقيقة أن هذي مصيبة ابتلينا