خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٥٦ - ١٣٢٥ ه بوادر الخلاف بين أهل بريدة و ابن سعود
الشيخ صالح بن عثمان القاضي في منصب القضاء بعد أن كاد لا يجيب، و عيّن الإمام عبد العزيز الشيخ صالح القرناس قاضيا في بريدة.
١٣٢٥ ه بوادر الخلاف بين أهل بريدة و ابن سعود
تقدمت الإشارة إلى مساعي فيصل الدويش و نايف بن بصيص و إغرائهما ابن مهنا بمساعدتهما له إذا هو خرج عن طاعة ابن سعود، و قلنا: إنه لم يبت في الأمر بالرغم من لحاح وزيره محمد العوني، الشاعر المعروف، و كان أهل بريدة أو أكثرهم ناقمين على ابن سعود عمله في صالح الحسن و جارحة خواطرهم جدّا، فلما حصلت المساعي المذكورة ضد ابن سعود انقسم أهل بريدة قسمين:
الأول: الذين يفضّلون بقاء الحالة الحاضرة على ما هي عليه محتجّين أنّ خروجهم على ابن سعود غير مشروع و أنه يثير فتنا ليست من مصالحهم.
و الفريق الثاني: يؤيد محمد العبد اللّه و يرى رأيه في الخروج على ابن سعود و محالفة ابن رشيد و الاتفاق معه.
و حجة هؤلاء أنّ مصالحهم مرتبطة مع ابن رشيد و شمر و باديته، لأن ليس لهم تجارة إلا ما يصدّرونه إلى سوريا من الإبل و الغنم و السمن، و ليس لهم طريق إلا من بلاد ابن رشيد و عشائره.
الوجه الثاني: أنّ لهم مع شمر خاصة روابط و منافع متبادلة مع أهل بريدة و قراها عامة، و أنه قد انقطعت مصالحهم و توقفت تجارتهم و حصل لهم أضرار من ذلك جسيمة بسبب وقوف التجارة مدة الأربع السنوات