خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٥٦٥
اليمانيين بجدة فاعترف بأنه أعطى ورقة التصريح للسفر من جده باسم مبخوت، و ذلك بواسطة أخيه علي بن مبخوت الفرّان بجدة، و قد استجلب هذا و حقق معه و عرضت عليه جثث القتلى و صورهم الفوتوغرافية، فعرفهم واحدا واحدا و ذكر أن أحدهم مبخوت بن مبخوت الحاضري هو شقيقه، بينما الاثنان الآخران هما صالح بن علي و علي بن الحاضري و كلاهما شقيقان، و شهد هذا الفران بأنه اجتمع مع أخيه بجدة و بات أخوه عنده، ثم حضر معه إلى مكة و لم يحجوا و لم يجتمع بهم إلّا في يوم العيد في الطواف، و بعد الطواف ذهب هو إلى مقام إبراهيم بينما الثلاثة ذهبوا و مكثوا في داخل حجر إسماعيل و لم يعثر للآن على سعد العسكري المستخدم في الجيش المتوكلي كما أنه لم يعلم للآن السبب الذي حدى به إلى ترك جوازه مع المجرمين، و قد دفنت جثث المجرمين أمس بعد أن عرفت شخصياتهم و ما يزال الفران في السجن ١٤ ذي الحجة ١٣٥٣ ه.
*** بعد انتهاء الحادث خرج الملك و ابنه الأمير سعود ولي العهد إلى منى يوم الجمعة و توافدت عليه الوفود إلى القصر في منى لتقديم واجبات التهنئة بنجاته و نجاة ولي العهد من محاولة الاعتداء الأثيم، و رفع آيات الشكر على ما لقيه الحجاج من العناية، فشكر لهم الملك عواطفهم النبيلة التي تجلّت بمناسبة هذا الحادث، و قال: إن الحجاج هم ضيوف اللّه و إخواننا فمن واجبنا أن نعنى براحتهم ليتمكنوا من أداء مناسكهم، و قد منّ اللّه علينا بأن ساد الهدوء في جميع أنحاء المملكة، و قد لعب الشيطان في رؤوس بعض الناس، فحاولوا تعكير صفو الأمن و تعطيل شعائر اللّه في بيت اللّه، و لكن اللّه عزّ و جلّ الحافظ لدينه قد رد كيدهم في نحرهم فأبطل