خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٤ - في سنة ١٠٤٥ ه تأسيس بلد حريملاء
بسبب ذلك حرب بين آل حديثة أمراء القارة و بعض من الأهالي، و قتل فيه محمد ابن أمير القارة عثمان الحديثي.
و في سنة ١٠٤٥ ه:
حج ابن معمر أمير العيينة و ابن قرشي، و أخذهم ركب من عائذ و بقي العداء بين أهل القارة حتى تصالحوا سنة ١٠٤٩ ه.
[في سنة ١٠٤٥ ه] تأسيس بلد حريملاء
و في سنة ١٠٤٥ ه: وقع بين آل حمد بني وائل و بين آل مدلج في التويم اختلاف، فخرج آل حمد من التويم مغاضبين لآل مدلج فذهب رئيسهم علي بن سليمان إلى أحمد بن عبيد اللّه بن معمر و اشترى منه موضع حريملاء، و كانت ملكه بعد أن أخذ منهم منزلها هو و بنو عمه سويد و حسن ابني راشد آل حمد، و كذلك جد آل عنوان و آل مبارك و البكور و غيرهم من بني وائل، و نزلوا معهم و غرسوها و عمروها، فتقدمت في العمران في مدى المائة السنة التي تلت تأسيسها حتى كانت في الدرجة الثانية من بلدان نجد، بالرغم مما اعترضها من العقبات، و ما أبداه ابن معمر أمير العيينة من العداء الشديد، و محاولاته للتغلب على أهلها، و لكنهم وقفوا بوجهه و صمدوا لحربه، و ردوه على أعقابه، و لم ينل منهم منالا، و لم تكن غارات ابن معمر عليهم هي الوحيدة، بل إن مجاوريهم لم يكونوا أقل عداء من ابن معمر، و لكنهم استطاعوا أن يتغلبوا على كل من حاول الاعتداء عليهم، و بقيت الإمارة بيد آل حمد و آل راشد أبناء عمهم إلى أن دب الخلاف بينهم، و انقسموا على أنفسهم عند أول ظهور دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب مما ستقف عليه في موضعه من هذا الكتاب.