خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٧٦ - رواية محمد بن فايز عن اختلاف النواصر المشار إليه أعلاه و آل مشرف
رواية محمد بن فايز عن اختلاف النواصر المشار إليه أعلاه و آل مشرف
قال وقع بين آل مشرف و آل عيبان، اختلاف عند مجاري السيل، و كان آل مشرف من الوهبة من آل حنظلة و آل عيبان من النواصر من بين عمرو و كلهم تميم، و كان للنواصر بنو عم من النواصر في المذنب، فلما بلغهم خبر اختلاف بنو عمهم و آل مشرف أقبل إبراهيم بن حسين الناصري من المذنب ليصلح بينهم، و نزل على (التجار) أناس معروفون في الفرعة في قصرهم التيحية و قد اندثرت الآن، فاحضر الفريقين و قد أخل بينهم في أمر الصلح فأجابوه ثقة منهم بحسن نواياه، و أن ليس له قصد إلّا الإصلاح بين الجميع، و لم يدخلهم شك في أمره، و واعدهم أن يكون الاجتماع عند قصر آل مشرف من الخارج في يوم و وقت معلوم، بشرط أن لا يحمل منهم سلاحا، و كان القصر حصينا طوله في الجو (٤٠) ذراعا. محاطة بخمسة أسوار متلاصقة، فأسر لآل عيبان أن يأتوا بسيوفهم و يخفوها، فجاؤوا و دفن كل منهم سيفه بالرمل و جلس فوقه، فخرج آل مشرف من قصرهم و قد خشوا من الغدر فوضعوا أسلحتهم عند باب القصر قريب منهم، فلما تكامل جلوسهم حتى ثار فيهم آل عيبان بإيعاز من إبراهيم بن حسين و قتلوا منهم ثلاثة عشر و هرب الباقون و دخل إبراهيم بن حسين القصر و معه آل عيبان و استولى على القصر و أجلس بقية آل مشرف، و استولى على أملاكهم، و سكن آل مشرف بلد الحريق، و بعضهم سكن (الجريفا) و هما قريتان من قرى الوشم، الأولى بالجنوب الشرقي من الفرعة، و الثانية بالشمال الشرقي من الفرعة.