خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٣٩ - غزوة الشريف غالب نجد سنة ١٢٠٥ ه
ذريعا، ثم رحل و نزل بريدة و حاصرها، و حصل بينه و بين أهلها قتال.
فبينما هو مجدّ في حصارها إذ جاءه خبر اختلال وقع في كل ولايته، فرجع مسرعا إلى أوطانه دون جدوى.
و بعد رجوعه إلى العراق حدث منه ما يوجب نقمة الدولة التركية عليه، فأمرت والي بغداد سليمان باشا أن يجهز جيشا عظيما. سار هو على رأسه، فالتقى بثويني على نهر الفاضلية، فهزموه هزيمة شنيعة، فرحل من العراق و نزح معه قليل من المنتفق، و نزل الصمان مع بني خالد فأغار عليهم سعود بن عبد العزيز، و أخذ محلتهم و أثاثهم، ثم أعاد الكرة عليهم بعد ذلك، فأغار عليهم و هم بالروضتين بين المطلاع و سفوان، و أخذ من محلتهم خياما و أمتعة.
غزوة الشريف غالب نجد سنة ١٢٠٥ ه
و هذه أول غزوة غزاها الشريف غالب على نجد بعد قيام دولة آل سعود، و لم يتقدمها أسباب، إلا أن حكومة التركي أخذت توجس شرّا من حركة ابن سعود و توسعه، فأوعزت إلى الشريف أن يقضي على هذه الحركة، فجهز الشريف قوة كبيرة سيّرها مع أخيه الشريف عبد العزيز، و كان و لم يزل للأشراف موقع كبير في نفوس أهل نجد لما لهم من السلطة قبل قيام دولة آل سعود، فكان لحركتهم هذه أثرها السيء في نجد، و ساءت الظنون، لأن هذه هي المرة الأولى التي تقابل فيها نجد مثل هذه القوة، و أثر ذلك في معنوية الناس، و خصوصا البادية الذين لا إيمان لهم و لا وطنية، من قبائل نجد مطير و شمر بأجمعهم و انضموا إلى الشريف، فأقبل الشريف بجموعه العظيمة قاصدا فيما يزعم حصار الدرعية، و لكن