خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٠٠ - التلغراف الأول من ابن سعود إلى السلطان عبد الحميد
بلغها هلاك عسكرها في هذه الوقائع، فأخذ يخابرها و يستعطفها و يتدخل عليها، و يبدي خضوعه، و أنه بالسمع و الطاعة، و يرجوها أن لا تسمع كلام الأعداء و المغرضين و الذين يصورونه عاصي على الدولة، و خارج عن طاعتها لعله على الأقل يكتفي شرها، و قد استنجد بالشيخ قاسم ابن ثاني أمير قطر أن يساعده برفع البرقيات، و يزيل ما علق بذهن السلطات عن ابن سعود، لأن كلامه مقبول عند الدولة، و لها ثقة فيه، و أجابه ابن ثاني و أرسل عريضة خطية لوالي ولاية البصرة، و أخرى تلغرافية إلى السلطان عبد الحميد من أربع نسخ أحدها بواسطة الوالي المذكور، و الثانية بواسطة مجلس الوكلاء الخاص، و الثالثة بواسطة الكاتب الأول في المابين، و الرابعة بواسطة أبي الهدى الصيادي.
و أرسل ابن سعود تلغرافين إلى السلطان عبد الحميد على أربع نسخ الأولى نسخة من كل واحد من التلغرافين باسم السلطان بلا واسطة، و نسخة من التلغرافين بواسطة الكاتب الأول في المابين، و نسخة بواسطة مجلس الوكلاء الخاص، و نسخة بواسطة أبي الهدى أفندي، و إليك مضمون تلغرافات ابن سعود.
التلغراف الأول من ابن سعود إلى السلطان عبد الحميد
إلى أعتاب سيدي و ولي نعمتي سلطان البرين و خاقان البحرين، خليفة رسول اللّه السلطان المعظم، السلطان عبد الحميد خان الثاني، أدام اللّه عرش سلطنته إلى آخر الدوران أمين.
أقدم عبوديتي و طاعتي و دخالتي إلى الأعتاب السامية المقدسة