خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٧٩ - إمارته عبد الرحمن الفيصل في الرياض
أبيه، فكانت وطأته مستديمة على الناس، و فيه بعض الكبرياء و هي حالة الضرورة للحاكم لتثبيت هيبته خصوصا على رؤساء البوادي الذين لا يؤمنون إلّا بالقوة، و الذين يرون أن المرونة في الحاكم دليل ضعفه.
و إليك بعض الدلائل على عقلية أولئك البوادي. كان عبد اللّه ; مهيمنا جدّا على رؤساء البوادي يرون فيه من الشرع و الترفع عند مقابلتهم إياها، و صادف أن مر في أواخر أيامه على شبان وقفوا في طريقه و معهم رؤساء البادية، فلما حاذى الشبان تلطّف لهم بإلقاء السلام عليهم، فلما رجع هؤلاء الرؤساء قال بعضهم لبعض أمامكم أخذ يسلم على الورعان و عدوا ذلك عليه من دلائل الضعف. و بالجملة فإنه لم يشرع فيما بعد وفاة أبيه أيامه كلها فتن و حروب بينه و بين أخيه، فأنهكت قواتهم و انتهت إلى الحالة التي تراها في هذا الوقت عما قد مشى الدرعان أي الشبان الصغار.
١٣٠٧ ه
إمارته عبد الرحمن الفيصل في الرياض
تولى الإمارة في الرياض عبد الرحمن الفيصل بعد وفاة أخيه عبد اللّه، و كتب إلى ابن رشيد يخبره بوفاة عبد اللّه، و أن يعزل عامله على الرياض حسب العهد الذي أعطاهما إياه فأجابه ابن رشيد إلى طلبه و عزل سالم بن علي السبهان فباد أولاد سعود، و لا يخفى باقي هذا التعيين من التحدي و لم يلبث مدة طويلة حتى أعلم لعبد الرحمن أن ابن رشيد قد عهد إلى ابن سبهان بالقضاء على عبد الرحمن بالفرصة المناسبة، و لكن ابن سبهان حصينا في هذه المرة فقد اختار أيام العيد للغدر بعبد الرحمن حينما يريد زيارة في العيد، فعفى عنه ابن سبهان فسبقه إلى العمل و وثب عليه