خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٣٢ - ١٣٢٤ ه وقعة روضة مهنا و قتل ابن رشيد
وفاة الشيخ يوسف بن عبد اللّه بن إبراهيم
و في شهر شوّال من هذه السنة، توفي المرحوم الشيخ يوسف بن عبد اللّه بن إبراهيم المشهور و الخصم الألدّ للشيخ مبارك الصباح.
١٣٢٤ ه وقعة روضة مهنا و قتل ابن رشيد
ذكرنا في آخر حوادث السنة الماضية وفاة الشيخ يوسف بن إبراهيم، و احدثت وفاته تغيرا كبيرا في سياسة ابن صباح لأن ابن إبراهيم هو أصل، و سبب العداوة بين ابن رشيد و ابن صباح، و لم يقم ابن صباح لحرب ابن رشيد إلّا بعد أن نزل ابن إبراهيم بساحة ابن رشيد و إنجاده على خصمه، حينئذ بدأت مساعدة ابن صباح لابن سعود، لا محبّة فيه و لا رغبة منه في استرجاع ملك ابن سعود، و إنما جعله وسيلة للانتقام به من ابن رشيد، و من ابن إبراهيم.
أما و قد مات خصمه اللدود فقد قلب ظهر المجن لصديقه الودود، و أخذ ينظر إليه نظر العداء، و أخذ يحسب لعواقب امتداد نفوذ ابن سعود ألف حساب، فانقلب ظهرا لبطن و عكس خطته السياسية عكسا تاما، فأظهر الجفاء لابن سعود، و أخذ يتودد إلى ابن رشيد و يستميله، و كان ابن رشيد في أشد الحاجة إلى مثل هذا الصديق الجديد حين انقطع أمله من حكومة الترك، ففي انضمام ابن صباح لجانبه يكتسب قوة جديدة كانت الركن الأقوى سابقا لخصمه، جرت المراجعات و تم الصلح بينهما، و لم يكتف ابن صباح بهذا العمل، بل أراد أن يسعى في فصل ابن مهنا عن ابن سعود، و إدخاله في حلفه مع ابن رشيد، فكاتب ابن مهنا