خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٤٢ - سنة ١٣١٦ ه و سنة ١٣١٧ ه
موضع معسكره بالجهرى خوفا من مهاجمة ابن رشيد للكويت و حماية لقبائله.
أما ابن رشيد فقد خرج من حائل بشهر ربيع الثاني فبلغه أن ابن صباح يجند و أن معسكره على الجهرى، فأقبل قاصدا الهجوم على ابن صباح، فلما وصل الحسن موضع في الباطن قريب من الحفر نزل فيه و استدعى شمر فنزلوا عنده، و كتب إلى أمراءه البلدان يأمرهم بإرسال غزوهم، فأقام بموضعه إلى أن تكامل عنده جنوده، و أخذ ينتظر الفرصة بابن صباح، و كانت سبور ابن رشيد عند ابن صباح تمده بالمعلومات عن جميع حركاته، فلما أجمعت قوات ابن صباح بالجهرى عزم على أن يغزو أحد القبائل الموالية لابن رشيد فجاء الخبر ابن رشيد عن حركة ابن صباح فظن أنه يريده، فاستعد و لكن باليوم التالي جاءه الخبر أن ابن صباح أرخص للقبائل يرجعون إلى أهلهم، و ذلك لأن ابن صباح تكفى عن عزمه و لكنه استأنف العزم و استرجع القبائل، و سار من الجهرى قاصدا شمر و رؤساء جيشه حمود الصباح و عبد الرحمن الفيصل، أما ابن رشيد لما تحقق أن ابن صباح أرخص لغزو سار قاصدا سعدون لسابق عداوة بينهما و لحلفه مع ابن صباح.
أما جيش الكويت فقد أغار على عرب ابن رشيد الذين غزوا معه و لم يلقوا مقاومة إلّا أنهم قبل هجومهم رأوا نيران قد أوقدها ابن رشيد ليهتدي بها من تخلف عنه من قومه فسألوا عنها فبلغهم أنها نيران ابن رشيد فاستخفوا و استكفوا بما وصل إليهم من الحلال خوفا أن يدركهم ابن رشيد، فرجعوا سراعا و بلغوا الجهرى، أما ابن رشيد فلم يعلم بما جرى و سار بقصده و أغار على سعدون و أخذه، و رجع. و كان سعدون قد