خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٥٩ - رجوع ابن رشيد إلى بلاده
ثم استأنف مدح سعدون المنصور:
لو لا ابو تامر يبرد بفعله* * * فرض سنة المشغوم ميتم طفالها
سنة مهلهل عن كليب خليعه* * * فرضها ابو تامر و جدد شمالها
ذبح بعبد اللّه شيوخ كثيرة* * * مصابيح ظلما بالدجى ينعتي لها
و من عتبهم ما يد و سبعين لجة* * * نفسه و عنه ما قضى عشر مالها
و ان عاش ابو تامر و ساعف له الهوى* * * كم خفرة ترمى الغطى من اهبالها
بتكن فصايرها فرقا حليلها* * * و بتكن مشافيقه و ترمى دلالها
ثم أرسل قصيدة يستفذها و له فالح السعدون و يعيب عليه استقالة بالزراعة و انصرافه عن عادة آباءه و أجداده، فلم يحصل بتأثير من ذلك، لأن آل منتفق لم يشتركوا في حوادث نجد بعد وقعة الصريف إلّا ما كان ما شابههم مباشرة كبعض الحوادث التي ستقف عليها فيما يأتي، فيقف موقف الصديق أحيانا و تارة موقف الخصم حسبما تقضيه مصلحة.
و في هذه السنة وقع اختلاف بين العجمان و آل مرة في الرقيعة بالأحساء، فوقع بينهم قتال قتل فيه من الطرفين رجال، و كان عبد اللّه بن يحيى الذكير بومئذ بالأحساء يشتري إبل فخرج باليوم الذي حصلت فيه الوقعة، و معه مائتان و خمسون ريالا لأجل مشترى إبل كالعادة، و كان معه رفيق من آل مرة من أعيال أولاد أبا لنفوس، فلما ثار القتال بين العجمان و آل مرة قال أزبن الديرة و راح به من طريق جنوبي [...] بين النخيل و البلد خوفا عليه يزعمه، فلما توسط في الطريق و اختفيا عن أعين الناس قتله المربي و أخذ الدراهم التي معه، و بقي ليومه ما يعلم عنه أحد، و باليوم الثاني وجدوه مقتولا، فذهب دمه هدرا لأن حكومة التركي عاجزة