خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٠٦ - أهل الرياض يجاهرون الإمام فيصل بالعداء
عبد العزيز ليقيمه حاكما في نجد، فلما وصل الحناكية أرسل الإمام فيصل محمد بن ناهض الحربي، يستطلع خبرهم و يتعرف قواتهم، فاستشار من عنده من رؤساء البلدان و كان فيهم عبد اللّه بن علي بن رشيد فأشاروا عليه أن يجمع قواته و ينزل القصيم قبل وصول العسكر إليه فاستنفر رعيته و خرج بمن عنده و نزل خفية المهمري حتى تكاملت قواته، ثم رحل و نزل قرب التنومة و أقام بمنزله أكثر من شهر، و قد أقبل العسكر و نزلوا الرس فرحل فيصل و نزل عنيزة و استنفر أهلها و أهل بريدة، فركب معه يحيى السليم و عبد العزيز المحمد بغزوهما، ثم رحل و نزل رياض الخبرا و أقام نحو عشرين يوما و لم و يحصل بينهما حرب، و كانت عساكر إبراهيم باشا و حوادث الدرعية قد أزعجت الناس و أدخلت في قلوبهم الرعب، فلما أراد الإمام فيصل أن يرحل إلى عنيزة داخل جيشه الفشل و الرعب، و بعد جهد شديد سكن بالهم و رحلوا و نزلوا عنيزة و لكن ما حدث في الجيش من الفوضى جعلت الإمام فيصل يفضل الرجوع إلى الرياض فرحل من عنيزة، و أذن أهل النواحي أن يرجعوا إلى أوطانهم، و قصد هو و معه أهل الخرج و محمد بن هادي بن قرملة الرياض و نزل خارجها.
أهل الرياض يجاهرون الإمام فيصل بالعداء
و من أغرب الأمور أن يبدر من أهل الرياض ما أبدوه من العداء من لا نجد له تعليل، فقد كان كريما عادلا محبوبا، و لكن فظائع العساكر المصرية التي جرت بحوادث الدرعية و ما بعدها أدخلت الرعب في قلوب الناس فلما أقبلت هذه العساكر و رجوع الإمام عنها بدون أن يجابهها زادت الناس خوفا و رعبا، لهذا لما دخل الإمام فيصل البلد على خيله اعترضه