خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٥٢١ - حوادث نجد
استسلمت يوم ٢٦ ذي القعدة، و أسر قائدها غالب باشا، و أركان حربه و جنوده، و سلم أبوه جنود الترك إلى الإنكليز كعربون للصداقة و الإخلاص، و أسس حكومته في مكة في ٤ ذي الحجة من هذه السنة، و تقلد ابنه عبد اللّه وكالة الخارجية، فأرسل البلاغات الرسمية إلى الدول الأوروبية و الشرقية بإنشاء الحكومة الهاشمية الجديدة في الحجاز، فسارعت حليفته بريطانيا و فرنسا بالاعتراف به ملكا على الحجاز فقط.
ذلك لأن ابن سعود قد اشترط على الإنكليز أن لا يتكلم الشريف حسين عن العرب، و قبل شرطه.
أما المدينة، فقد حاصرها ابناه علي و عبد اللّه، و لم يتمكّنا من الاستيلاء عليها إلّا في ١١ ربيع الثاني سنة ١٣٣٧ ه.
بعد أن وضعت الحرب أوزارها، جاء الأمر لفخري باشا من حكومته بإخلائها فجاءه الأمر المشدد بوجوب إخلاءها، فسلمها إلى أولاد الشريف.
أما بقية حوادث الحجاز، فقد ضربنا عنها صفحا لأنه خارج عن موضوعنا؛ و لأن له كتبه المختصة، إلّا ما يأتي عرضا مما له مساس في حوادث نجد.
حوادث نجد
و في شهر صفر من هذه السنة، خرج ابن رشيد من حايل قاصدا عنيزة لخلاف بينه و بينهم، فصمدوا له فوقع بينهم مناوشات عديدة، و استمرّ القتال مدة أيام دون أن يدرك منهم نتيجة فرحل عنهم، و قصد أطراف العراق، و أقام هناك إلى شهر شعبان. فأرسل الإمام عبد العزيز ابنه