خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٥٥ - رجوع ابن رشيد إلى بلاده
دخل بليل و استكن بخفية* * * لما جلت شمس النهار حجابها
قام الفرير فك بابه و انتشر* * * عمى البصر و النفس محى كتابها
طلع والي عبد العزيز بعينه* * * مثل ارنب شافت خيال عقابها
و انكف الى قصره شيخ هارب* * * و ادبح يبى الفتحة يخش ببابها
و ضمه خمى الوفدات قبل ادخوله* * * تعيش بمنا جوده مخلابها
يعيش ابو تركي شظاه بصارم* * * من ناش بدوروحه يحل ذهابها
يتلونه المقرن و اخو محمد* * * شندرة صقيل باليمين اقضا بها
عند ابو تركي ما يفاخت رايه* * * هو و آل مقرن كلمته يمضى بها
هنادى يضرب بها روس العدا* * * مثل امس عند المعضلات صطابها
ستين ما فهم بعد لمسالم* * * قبل ارتفاع الشمس جذ ارقابها
كله لعيني نجد هي و اطرافها* * * يوم ان سكان الجبل ماشا بها
إلا ينهب ضعوفها و تجارها* * * من سنّها جنّابها نها بها
الى ورى الجدران تاخذه العدى* * * و هو آخذ ما كان داخل بابها
يا نجد طيبي و ابشري جاك الفرج* * * باسباب ابو تركي عريب انسابها
ان ساعف المعبود دور الليلة* * * خيله تركز في سماح حرابها
رجوع ابن رشيد إلى بلاده
و كان ابن رشيد لم يزل في منزله على الحفر فبلغه استيلاء ابن سعود على الرياض فجمع كبار قومه و رؤساء شمر فأخبرهم بأمر ابن سعود و استشارهم فيما يجب عمله و كانوا قد سئموا طول الإقامة، و خشوا أن يجرهم إلى الرياض، فأشاروا عليه أن يرجع إلى بلاده، و يستعد استعدادا لحصار الرياض، فرجع و دخل بلاده.