خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٤٥ - بلاغ كاذب
رجوعا إلى تتمة الحوادث:
ذكرنا مقاطعة أهل القصيم إلى العسكر، و كان أحد تجار عنيزة فد التزم إحضار ما يلزمهم من الطعام شهريا بقيمة معلومة، و كانوا يأتون على رأس كل شهر و يقبضون ذلك و يسلمون ثمنه، و لكن إمارة عنيزة منعت هذا التاجر من معاملتهم بعد الحوادث التي جرت، فتوسل سامي باشا بكل وسيلة فلم ينجح، لأن الشبهة قد تمكنت من نفوسهم و ساءت ظنونهم بنواياه، فصاروا يراقبون حركاته و أحاطوه بجواسيس يحصون عليه أعماله على الخصوص! ابن مهنا أمير بريدة، لأن الخوف عليه أكثر بسبب وجود سليمان الحسن عند العسكر الذي هو خصمه.
أرسل سامي باشا بعض الضباط و معهم خدام إلى عنيزة في أول شهر رجب يريد الامتيار للعسكر من بريدة و من عنيزة، و لكنهم ردوه محتجين أنّ البلاد خالية من الطعام و ليس فيها ما يكفي أهلها، فتضايق سامي باشا و خشي أن يهلك و عسكره جوعا بوسط هذه الصحراء القاحلة، فكرر محاولته و أرسل ضابطا من ضباطه إلى عنيزة و معه خمسمائة ليرة و مائة و خمسين جندي، فدخل الضابط عنيزة بعد الظهر و ترك الجند بموضع يبعد عن البلد نحو نصف ساعة.
بلاغ كاذب
واجه الأمير و طلب منه السماح لهم بأن يمتاروا من البلد فأجابه الأمير أني لم أمنعكم إلّا لأن البلد خالية من الطعام و السعر الموجود أكبر شاهد على ما أقول، قال الضابط: نحن لا نبالي بالزيادة، أجابه الأمير إذا لم تبالي فنحن الذي نبالي فلسنا في العراق، فهذي نجد زراعتها لا تقوم