خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٨٣ - فتح عنيزة و القصيم
المركز و ذعروا من هذه المهاجمة المفاجئة، و لم يكونوا على استعداد، فلم يقاوموا مقاومة تذكر، لأن المهاجمين قد داخلوهم و الرمي لم يزل متواصلا، فانهزم أهل المركز، و تفرقوا يمينا و شمالا، و دخل أكثرهم النخيل و تركوا الطريق مفتوحا، و قتل لأول وهلة من أهل البلاد محمد بن عبد اللّه المحمد البسام، و تقدم آل سليم و آل مهنا و من معهم منه طريق البويطن [١] و لم يعترضهم أحد حتى وصلوا المجلس من تهم السرية التي كانت في القصر لأنهم افترقوا فرقتين فرقة من طريق البويطن صار طريقها على سوق المسوكف، و الثانية صار طريقها من الجادة و كلا الطريقين.
يعود رهن القصر فاجتاز منهم قسم و تمركز عند بيت علي السليم على طرق المجلس من الغرب، فقبضوا الطرق الثلاثة الغربي الذي يأتي من قبل العقيلية الجنوبي الذي يأتي من قبل الجادة و الشرقي الذي يأتي من قبل سوق المسوكف و بقي الشمالي الذي يأتي من قبل المفرق مفتوحا و هنا بدأ إطلاق الرصاص من بيت عبد اللّه العبد الرحمن البسام من الشرق و بيت محمد العبد اللّه إبراهيم البسام من الشمالي مساعدة للسرية التي في القصر فصارت مراكز المهاجمين مكشوفة لا يستطيعون التقدم فتقدم قسم من الذين عند بيت علي السليم و دخلوا مسجد الجامع و تحصنوا فيه و صعد منهم رجال إلى منارة المسجد و كانت متسلطة على القصر فأخذوا يرمون منها أهل القصر فتمكنوا من إسكاتهم فنزلوا من أماكنهم و تحصنوا بأسفل القصر، و لكنهم لا يتمكنون من صد المهاجمين فتقدم أهل المراكز الجنوبي الشرقي، و كان فهيد السبهان يبيت في البلد عند زوجته، فلما
[١] آل سليم دخلوا من باب ساير و التقوا باللذين دخلوا في البويطن في المجلس الساحة التي أمام القصر.