خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٩٠ - القبض على آل بسام و إرسالهم إلى الرياض
و لو وثقت أنا فيكم فالجماعة ما هم واثقين، و الذي أرى أن تبعدوا أنفسكم عن مضان القيل و القال ما دام الأمور على هذه الحال، و لا أرى لكم أحسن من الاعتزال في الرياض على بساط الكرامة إلى أن تنقضي هالأمور، لأني أخشى من هرج ينسبه عنكم عدو و يحملنا على مقتلكم، نحن نودّ أن لا يصير لأحد مدخل في كلام، و أنتم في وجهي و أمان اللّه ما يجي عليكم ما يكدركم.
قالوا: حنا بالسمع و الطاعة، و إذا كان ترون في إبعادنا شيء من المصلحة لكم أو لنا فحنا حدر الأمر، إنما نطلب من اللّه ثم منكم تمهلونا يومنا هذا، و نطمئن خواطر عائلاتنا، و بكرى إنشاء اللّه نكون مستعدين.
قال: ما هنا أمور إنشاء اللّه تدعى إلى مضته، فالذي تريدون يلحقكم و اكتبوا بخواطركم لعائلاتكم و طمنوهم، و الجيش حاضر توكلوا على اللّه و اركبوا.
فركبوا في الحال و قدموا الرياض، فأنزلوهم في بيت يليق بهم، و تركوا لهم حريتهم في الخروج و الدخول، و رتبوا لهم كفايتهم و جعلوا عندهم خدّام يخدمونهم بصفة مراقبين، و لم يحصل عليهم تضييق.
ذكرت السبب في القبض على آل بسام و لم أذكر إلّا ما ثبت عندي، و اطّلعت عليه و عندي بذلك وثيقة من مبارك الصباح كتبها إلى مقبل بن عبد الرحمن الذكير، مؤرّخة ١٨ محرم سنة ١٣٢٢ ه، تتضمن كتابته لابن سعود بهذا الأمر فدوّنته إثباتا للحقيقة، لأن آل بسام اتهموا بعض الجماعة بأنهم هم الساعين بذلك عند ابن سعود، و لكنهم على خطأ في ضنّهم، فالأمر من ابن صباح مباشرة، و سيطلع القارىء على ما يؤيد ذلك في كتاب