خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٥٠٢ - أخبار و حوادث عامة
هذه السنة، دخلت تركيا الحرب منضمة إلى جانب ألمانيا، و تتابعت الدول بالانضمام إلى أحد الجانبين بالتدريج. و هذه مقدمة الحرب العظمى التي استمرت إلى صفر سنة ١٣٣٧ ه، و هذه أسماء الدول المحاربة، و من انضم إليها:
الفريق الأول: ألمانيا، النمسا، تركيا، بلغاريا.
الفريق الثاني: إنكلترا، الصرب، فرنسا، روسيا، ثم انضم إليها:
إيطاليا، و أميركا، و اليونان، و رومانيا، و البلجيكا. و ثار الشريف الحسين على تركيا، و انضم إليهم.
و بالرغم من تفوق هؤلاء على خصمائهم بالعدد و العدد، فإن الحرب استمرت من رمضان سنة ١٣٣٢ ه إلى صفر سنة ١٣٣٧ ه. و انتهى الأمر بهزيمة ألمانيا و حلفائها، و انهيار دولة النمسا و تقسيمها، و تقسيم تركيا التي فقدت القسم الأكبر من أملاكها. و لو لا أن قيض اللّه لها مصطفى كمال و رفاقه الذين استرجعوا بعض بلدانهم، لما بقي لها أثر في الوجود.
دخلت تركيا الحرب في شهر الحجة من هذه السنة، و أرسلت حكومة الترك في العراق السيد طالب النقيب، و السيد محمود إلى ابن سعود الآلوسي، فاجتمعا به في القصيم فردهما ردا حسنا، و قال لهما: إنه لا يمكنني مقاومة الإنكليز، بعد احتلالهم البصرة، فرجعا دون نتيجة. أما الوفد التركي الذي خرج من المدينة و معه ١٠٠٠٠، فقد رجع منه قبله.
و كان ابن سعود قد أرسل للشريف كتابا على أثر نشوب الحرب العظمى، كما أرسل إلى غيره من أمراء العرب، يطلب الاجتماع للمذاكرة، للنظر في ما يقتضي لنا عمله إزاء الحالة الحاظرة، لصون