خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٨٥ - فتح عنيزة و القصيم
يدعوهم لمواجهته، فلم يتصل بهم أحد، و أرسل إليهم ثانية و كذلك لم يحصل نتيجة، فغضب بن سعود و أمر من يقتحم عليهم من بيوتهم و يأتي بهم جبرا فما سمعوا هذا الأمر حتى حصل شوشة في تلك الجنود الطائشة فاقتحموا بيوتهم و نهبوها، و ما كان ابن سعود و السليم يقصدون هذا الأمر، و لكن دائما في مثل هذه الحالة يصحبها حوادث لا يمكن إنقاءها.
و الحقيقة أن هذا الأمر ساء أهل البلاد جدا و يسؤنا أن نسطر مثل هذا العمل، و لكن التاريخ يتطلب الحقيقة، نعم إن آل سليم قد عمل فيهم مثل هذا العمل و أكثر فقد صودرت أملاكهم و هدمت بيوتهم و جررت نساءهم بالأسواق بيد رعاع من أهل البلاد مستخدمين عند أمراء البلاد من قبل ابن رشيد، و لكن مع ذلك نرى أن بعض آل سليم قد تألموا من وقوع هذه المسألة، لا نقول ذلك اعتذارا عنهم و ما كانوا محتاجين إلى العذر، لأن مقدمات الأمور و توابعها أعظم من هذه و الدماء أعظم من جميع ذلك، و لكنها حقيقة أردنا إيضاحها. قبض آل سليم على أولاد عبد اللّه اليحيى الصالح: حمد و صالح، حبسوهما. و في اليوم الثاني قتلوا صالحا. و تشفع محمد بن عبد العزيز السبيع في حمد، لأنه خال عيال حمد، فشفعوه به، و اختبر أحد أولاد السليم، فدخل عليه و قتله و هو في حبسه، و تتبع آل سليم بعض خدام الأمراء السابقين الذين كانوا قد أساؤوا على حرمهم أو أهانوا بعض رجالهم بوقت ما قبض عليهم ابن جراد فقتلوهم و نجى بعضهم فرارا كان ذلك اليوم الخامس من محرم سنة ١٣٢٢ ه.
انتهى الدفتر الثاني من تاريخ مقبل الذكير
و يليه الدفتر الثالث