خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٩٧ - محاولة مبارك إرضاء يوسف لاستكفاء شرّه
آمالها في الكويت، فعدلت الحكومة عن اتخاذ الشدة، و أمرت من المحكمة أن تفاوض مباركا، فأمرت حمدي باشا والي البصرة أن ينتدب من يعتمد عليه لمفاوضة مبارك فانتدب الوالي، ابن مشري أحد أعيان البصرة ففاوض مباركا، و رجع يبلغ الحكومة نتيجة مفاوضته، و لعلها اقتنعت بنتيجة هذه المفاوضة فركنت إلى السكون.
حوادث سنة ١٣١٤ ه مبارك يرمي يوسف بقتل أخويه
استكتب مبارك مضبطة يرمي بها يوسفا بقتل أخويه و أجبر أهل الكويت على إمضائها، فأمضوا فيها و لم يمتنع منهم إلّا بضعة أشخاص، و قدمها إلى حكومة البصرة و بما أن حمدي باشا صديق ليوسف فقد تمكن يوسف من أخذ صورتها.
محاولة مبارك إرضاء يوسف لاستكفاء شرّه
كان مبارك في مبتدإ أمره و لما يتأيد مركزه لأن قضية قتله أخويه أوجدت له خصوما كثيرين، كراهة لعمله و عطفا على أبناء أخويه المظلومين، حتى إن أهل الكويت أنفسهم كانوا يميلون إلى الأولاد و يتمنون نجاح قضيتهم بأول الأمر. و كان مبارك يعلم أن أنصار أولاد أخويه و الذين يعطفون عليهم كثيرين، و لكن الذي يهم مباركا من هؤلاء كلهم واحد فقط ذلك هو يوسف بن إبراهيم الخصم الألد، و صاحب الثروة العظيمة التي أوقفها لهدم كيان مبارك، فلهذا أخذ يعمل على استرضاءه فأرسل جماعة من أهل الكويت يرأسهم حمود الصباح إلى الدورة حيث يقيم الشيخ يوسف، و اجتمعوا به و حسنوا له الرجوع إلى