خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٥٨ - سياسته
ترجمة حياة الإمام سعود ولد في الدرعية سنة ١١٦١ ه، و بويع له بولاية العهد بأمر الشيخ محمد بن عبد الوهاب سنة ١٢٠٢ ه، و تولى الأمر في اليوم الذي قتل فيه أبوه، أخذ العلم عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب، حيث أقام مدة سنين يقرأ عليه، ثم كان يلازم مجالس الدرس عنده، و كانت له معرفة تامة بالتفسير و الحديث و الفقه، فمن وقف على شيء من مراسلاته و نصائحه عرف ما هو عليه من البلاغة و سعة الاطلاع، و إذا كانت الفتوحات، و التوسع، و كثرة النكاية بالأعداء، قد جرت بزمن أبيه و نسبت إليه فإن الفضل في ذلك كله يرجع إلى سعود، لأنه ساعده الأيمن، و سيفه المصلّت على رقاب الأعداء. كان ; متيقظا، بعيد الهمة بصيرا بأمور الحروب، أعطاه اللّه من الهيبة ما لم يعطه أحدا من أسلافه، على أنه في الغاية من التواضع للمساكين و ذوي الحاجات. كثير المداعبة و الانبساط مع خواص أصحابه، حفظ الملك الذي ورثه عن أبيه و زاد عليه.
سياسته
سياسته كسياسة أبيه: دينية خالصة، قوامها الدعوة و بث التعاليم الدينية، و ليست مقصورة على رعيته بل أرسل الرسائل الكثيرة إلى الأمصار، لكنها صادفت خصماء أقوياء حالوا دون انتشارها، و ساعدهم على ذلك ما اشتهر عنه من الشك، و ما عمله من إرجاع الحواج و منعهم عن الحج.
أما الأمن فهو في زمن سعود مثله في زمن أبيه، شامل جميع البلاد