خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٠٣ - حوادث سنة ١٢٥١ ه
فيصل على ما أراد، فرمى لهم الحبال من شرفة القصر فصعد فيه عبد اللّه بن علي بن رشيد، و بداح رئيس آل حبيش من العجمان و معهما نحو أربعين رجلا، فلما تكاملوا في القصر قصدوا مشاري و من معه فقتلوهم، و فتحوا القصر فدخله الإمام فيصل و استولى على ما فيه.
إجماع أهل نجد على مبايعة الإمام فيصل
لما قتل مشاري أقبل أهل الرياض و القرى المجاورة و بايعوا الإمام فيصل، و توافدت الوفود من أمراء البلدان و رؤساء القبائل للتهنثة و المبايعة، و لم يختلف عليه أحد، فأخذ يرتب القضاة في مراتبهم و أيد أكثر الأمراء في مراكزهم و استقرت الأمور، و لم يحدث في هذه السنة غير ما تقدم شيء يستحق الذكر.
حوادث سنة ١٢٥١ ه
و في هذه السنة عزل الإمام فيصل صالح بن علي عن إمارة الجبل و نصب بدله عبد اللّه بن علي بن رشيدا أميرا على حايل مكافأة له على ما بذله في قتل مشاري و كان بين عبد اللّه هذا و آل علي أمراء حايل الأصليين منافسة على الإمارة فتقلبوا عليه و أجلوه عن البلاد، و قضى مدة في العراق ثم التحق بالإمام تركي و كان مع فيصل في غزوته إلى القطيف و في سطوته بالرياض و لم يزل معه حتى ولاه إمارة حايل، فسار إليها و تولى الإمارة على كره من آل علي، و لكن لم يسعهم إلّا الامتثال فاعتزلوا الأمر و بقوا في البلد، و كان عبد اللّه مصمما على القضاء عليهم فكان يتحداهم ليوجد الفرصة التي يجعلها وسيلة لغرضه فما زال بهم حتى حصل شجار بين أتباعهم في المسجد، فانتصر كل فريق لأتباعه، و شهروا