خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٢٨ - رجع الكلام إلى تتمة حوادث هذه السنة
و بين أهل القصيم، أو بالأحرى بينه و بين ابن مهنا جهّز سرية يقودها حسين ابن عساف و صالح بن عذل فدخلا بلد الرس و استولوا عليها، و أخرج أمير ابن مهنا منها فاشتد ساعد أنصار ابن سعود من أهل بريدة على خصمائهم، و بان عجز ابن مهنا عن الدفاع عن بلدان القصيم، فأرسل جماعة من الموالين لابن سعود كتابا إلى الشيخ مبارك يرجونه أن يصلح حالهم مع ابن سعود، فكتب ابن صباح إلى عبد العزيز بن سعود يرجوه أن يسمح عن أهل القصيم و أن لا يؤاخذهم، و كرر الرجاء أن يمدهم بالمساعدة قبل أن يتمكن ابن رشيد من القصيم فتخسروه معا.
فوصل كتاب مبارك و ابن سعود في أطراف الحسا راجعا من قطر، فرجع إلى الرياض.
أما صالح الحسن بن مهنا فقد جهّز سرية عدد رجالها نحو المائتين، يرأسهم أحد إخواته و أرسل إلى أهل عنيزة يرجوهم أن يمدوه، فأرسلوا له سرية يقودها صالح العلي السليم، و عدد رجالها نحو المائة، فانضموا إلي سرية ابن مهنا، و نزلوا بوسط القصيم لحماية بلدانه، و معهم من البوادي قبيلة عتيبة ضابطين أمواه القصيم شرقيهم ابن ربيعان على الدويجرة، و جنوبهم ابن حميد على البراكية و البدائع، و معهم الحميداني من مطير، و لكن البادية لا يعتمد عليها في الدفاع، فقد شد ابن حميد و الحميداني و نزلوا الشقيقة خوفا من ابن رشيد، أن يهجم عليهم، و قد بلغهم أنه نزل الفوارة.
و في الحقيقة أنه لم يقصد البادية و إنما جلّ قصده أن يحول على السرية و يقتلهم أجمعين.