خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٢٣ - أهم الحوادث بزمنه
لها أثر سيء في مجرى الأمور، لأنها شدت من عزائم المناوئين، و ضعضعت ثقة بعض الموالين و قلبوا ظهر المجن لابن سعود، و أثرت الأثر السيء في معنوية أتباع بن سعود، و أخرت سير التقدم.
و خلاصة هذه الوقعة أن عبد العزيز بن سعود صادف غزوا من العجمان، فأخذهم، و قتل منهم عددا كثيرا و أسر نحو مائة رجل و زجهم في السجن فقصدوا نجران يستصرخون أبناء عمهم و يستنجدونهم لأخذ الثأر و تخليص أسراهم، فبلغوا دعوتهم و أقبلوا بثقة عظيمة بقيادة السيد حسن بن هبة اللّه و من الصدف السيئة أن كل البلاد التي بينهم و بين الدرعية أعداء لابن سعود، فانضم إليه زيد بن زامل صاحب الدلم و من حوله، و انضم إليهم أيضا دهام بن دواس وصل الجيش النجراني حاير سبيع، و كان ابن سعود في بدء أمره ليس لديه ما يقابل جيش هذا العدو العادي فجمع عبد العزيز بن محمد ما استطاع جمعه من القوة و خرج مستقبلا صاحب نجران، فصار الاتفاق بين الجيشين في جابر سبيع، فوقع القتال و دارت معركة شديدة، قتل فيه من جند ابن سعود نحو خمسمائة رجل، و أسر مائتان و عشرون، فتقهقر ابن سعود بدون انتظام و لم يتبعه النجراني، و أقام بموضعه عدة أيام، ثم تقدم قاصدا الدرعية فوقع الخوف من تقدمه فأرسل ابن سعود إلى فيصل بن شهيل شيخ الظفير و أوعز إليه أن يتصمم النجراني و يعقد معه الصلح، فقدم ابن سهيل على النجراني و هو في الرياض بطريقه إلى الدرعية و استرضاه و أطلق ابن سعود الأسرى الذين عنده من العجمان و أطلق النجراني الأسرى الذين عنده، و رجع إلى بلاده و توفي محمد بن سعود بالسنة التالية أي في ربيع الأول سنة ١١٧٩، (; تعالى).