خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٨١ - فتح عنيزة و القصيم
أن تؤخذ من أيدينا، و لكن ابن رشيد أصم أذنه عن إجابته، لأن حكومة التركي قد أصغت لكلامه و أوجست خوفا من توسع سلطة ابن سعود في نجد، فأملته بالنجدة، فترك الميدان لابن سعود يعمل ما يشاء ثقة منه أنه بمساعدة الترك لن يستطيع أن يسترد القصيم فقط، بل يستطيع أن يخرج خصمه من نجد جميعها، و ما النصر إلّا من عند اللّه.
حوادث سنة ١٣٢١ ه
وفاة سبهان السلامة ٢٢ جمادى الثانية.
فتح عنيزة و القصيم
و في أواخر شهر ذي الحجة خرج عبد العزيز بن عبد الرحمن من الرياض، و لما وصل ثادق أرسل يستدعي أهل القصيم أن يوافوه فيها فأتوه و أشاع أنه يريد الكويت، فترك حملته و ثقيل ما معه في قصر الجريفا من قصور الوشم، و اتجه شمالا بشرف، ثم عطف إلى القصيم، فلما وصل الشريمية ماء بالنفوذ رجع عنه بعض البوادي الذين معه لما علموا أنه يقصد عنيزة و لا طمع لهم فيها، ثم أسرى تلك الليلة فضلوا الطريق طيلة ذاك الليل، ثم وجدوا الطريق بعد أن خرجوا من النفوذ، و كانت كشافة ماجد يخرجون كل يوم يتحسسون الأخبار عن ابن سعود، فصادفوه حين خرج من النفوذ، فرجعوا يخبرون ماجد أن ابن سعود نزل الحميدية ماء يبعد عن عنيزة ثلاث ساعات، فرحل ماجد من الملقى و نزل عند باب مربيدة على حد السور من الغرب، فأخبر أهل عنيزة عن نزول ابن سعود الحميدية فقام ابن سيهان و أمراء عنيزة آل يحيى الصالح و أمروا على أهل الديرة بالعرضة