خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٥٣٣ - الخلاف بين الشريف خالد بن منصور لؤي و بين الشريف عبد اللّه بن الحسين!
فأجابه الشريف عبد اللّه بالرغم من تحذير بعض الأشراف له، فشرط عليه أن يمر بمكة و يزور الملك حسين بطريقه إلى بلدة.
و ذلك أن الشريف عبد اللّه قد كتب إلى والده بمسألة خالد، و أبدى تخوّفه من انتفاضه، و أراد أن يكون لوالده ما يرى من التدبير و لكن خالدا لم يغب عن باله ما يدبره له الشريف، فرجع توا إلى بلدة الخرمة فجمع رجاله فيها، و أخبرهم بما كان بينه و بين الشريف، و أخبرهم بما عزم عليه من الخلاف للشريف، فوافقوه على ما أراد، و كاتب الإمام عبد العزيز و أخبره ما كان من أمره مع الشريف، و ما اعتزم عليه و أنشأ معه علاقات ودية ثم وفد على ابن سعود في آخر هذه السنة فأكرم الإمام وفادته، و استقبله استقبالا يليق بمقامه، و أغدق عليهما الانسامات الكبيرة. ذلك لأن خالدا و آباءه و أجداده على صلة حسنة مع آل سعود قديما، و كان آل سعود يحفظون لهم هذا الولاء و يعرفونه لهم، فرجع إلى الخرمة مزودا بالصلات و مشبعا من الآمال.
و بعد رجوع خالد من الرياض خامرت الشكوك الملك حسين من نوايا خالد، فكتب إليه يأمره بالحضور لديه. فاعتذر بأسباب تقضي ببقائه فكرر الطلب، فكرر خالد الرفض فأصدر الملك حسين أمرا بعزله، و عيّن أحد ابني عمه في مكانه، و هو شريف من أهل الخرمة فلم يعارض خالد بذلك، فوصل الأمير الجديد و لكن لم يبق له نفوذ و لا وجاهة، فلم يطق الأمير الجديد البقاء طويلا، بل كتب إلى الملك حسين يستعفيه و يقول إن خالدا لم يبق لي كلمة مسموعة، فعلم الملك حين لا يفيد من مثل هذه الأساليب، لجأ إلى القوة فجهز حملة بقيادة الشريف حمود بن زيد بن فواز، و معها مدافع رشاشة و مدفع جبلي فبلغ خبرها خالدا، فخرج بقوة