خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٥٤٩ - ١٣٥٢ ه المبايعة بولاية العهد للأمير سعود بن عبد العزيز
أما بعد فإن حضرة صاحب الجلالة ملكنا العادل الموفق ناصر السنة، قامع البدعة «عبد العزيز عبد الرحمن الفيصل آل سعود» ملك المملكة العربية السعودية أيد اللّه ملكه و أمد في عمره، و أدام تأييده و نصره، و وفقه إلى طاعته و مرضاته، لما رأى في حكمته الساهرة على راحة رعاياه، و العاملة على تثبيت دعائم هذا الملك العربي الوطيد، و تشييد أركانه و إدامة تسلسله أن يجيب طلب رعاياه و يوافق على تعيين شكل واضح ثابت لولاية العهد كما ورد في أمره الملكي الكريم الصادر في ١٧ جمادى الأولى سنة ١٣٥١ الموافق ١٨ سبتمبر سنة ١٩٣٢ ه، و أن يسير في ذلك على المنهاج الشرعي الذي سار عليه خلفاء المسلمين و ملوكهم، و أن يعقد: البيعة بولاية العهد على ما كان مستجمعا للشروط الشرعية المرعية.
هذا و لما كان حضرة صاحب السمو الملكي الأمير سعود النجل الأكبر لحضرة صاحب الجلالة، قد تحلى بكافة الأوصاف الشرعية الواجب توافرها فيمن يخلف ولي الأمر أمدّ اللّه في عمره، و قد اشتهرت عدالته و صفاته الممتازة بين الجميع، فإننا عملا بالمأثور في المبايعات نبايعه وليا لعهد المملكة العربية السعودية نبايعه على السمع و الطاعة على كتاب اللّه و سنّة رسوله، و نسأل اللّه له الهداية و التوفيق، و نضرع إليه تعالى أن يمد في عمره و عمر والده العادل الموفق خلّد اللّه ملكه، و قد أخذنا هذه البيعة لسموه عند أنفسنا و علقناها بأعناقنا، و نشهد اللّه على ذلك، و اللّه خير الشاهدين و ما هو الواقع يوم الخميس المبارك ١٦ محرم سنة ١٣٥٢ ه من هجرة سيد المرسلين الموافق ١١ مايو سنة ١٩٣٣ م.