خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٧٦ - ١٣٢٦ ه غدر ابن رشيد في أهل بريدة
حرّرت هذه عن إملاء صالح السحيمي أحد رجال القافلة مع بعض التصرف.
١٣٢٦ ه غدر ابن رشيد في أهل بريدة
دخلت هذه السنة و الحالة كما أسلفنا ذكره، ابن سعود و ابن رشيد في بلدانهم، و أهل بريدة لم يزالوا موالين لابن رشيد، و الحالة بينهم و بين أهل عنيزة على ما هي عليه و المناوشات بينهم يوميا، و لم يزل أهل بريدة معلقين آمالهم برجوع ابن رشيد، و لكن ابن رشيد كافأهم مكافأة جميلة.
فقد كان تجّار الإبل الذين يجلبون على الشام من أهل بريدة قد وضعوا إبلهم في ديار ابن رشيد مع بواديه، لكن إذا جاء أوان السفر إلى الشام تجهزوا من بريدة و أخذوا إبلهم و ساروا بها.
و لكن ابن رشيد قد مدّ يده إليها و أخذها في أول هذه السنة و أرسلها إلى المشهد لجلب الطعام منها.
فركب أصحاب الإبل لابن رشيد يطلبون أداءها لكونهم حلفاءه، أو بالحري من رعيته، فقال لهم: إننا أخذناها ظنّا منا أنها لأهل عنيزة، و أرسلناها للمشهد، قالوا: نحن ننتظر رجوعها، قال لهم: الأمر مضى و لا سبيل إليها، فرجعوا من عنده خائبين، و الظاهر أن هذه الحادثة غيّرت فكر كثير من أهل بريدة، و انضموا إلى أنصار ابن سعود، و لم يبق في بريدة من يميل إلى ابن رشيد إلا ابن مهنا و أنصاره القليلين.
فتعجل بعض أنصار ابن سعود عند ما رأى كثرة الناقمين على ابن رشيد و ابن مهنا، و كتب إلى ابن سعود يخبره بالحالة و يقول: إنّ أهل البلد